لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٣ - اجتماع الأمر والنهي
ومن ذلك نقول أيضاً في المقام بلزوم الرجوع فيه إلى قواعد باب التزاحم، فيقدّم ما هو الأقوى من الملاكين في مقام التأثير في الرجحان والمرجوحيّة، وإن كان أضعف سنداً من غيره، لا إلى قواعد باب التعارض والترجيح بالمرجّحات السنديّة من حيث العدالة والوثوق كما هو واضح)، انتهى كلامه [١].
أقول: علاوة على ما ذكرناه فإنّ في المقام أقوال اخرى، ودعاوى عديدة كدعوى صاحب «تهذيب الاصول» حيث ذهب إلى أنّ الفرق بينهما إنّما هو بحسب الموضوع والمحمول، فيكون ذاتيّاً فلا اشتراك بينهما حتّى نحتاج إلى ذكر الامتياز بينهما.
فالأولى هو الاكتفاء بذلك المقدار، فلابدّ حينئذٍ من بيان ما هو المختار، وما هو الأقوى في المقام عندنا فنقول:
قد يدّعى تارةً: كون وجه الفرق بينها هو اختلاف حقيقة تعليقها في ما نحن فيه، ووحدتها في مسألة النهي عن العبادة.
واخرى: من حيث النسبة بأنّها تجري بكلا قسميها في اجتماع الأمر والنهي دون النهي في العبادة.
أمّا الفرق الأوّل: فإن لوحظت المسألة فيما نحن بلحاظ ما هو المتداول بين أهل الاصول كان الحقّ هو ما ذكر لما سيأتي من أنّ متعلّق الأمر هو الصلاة والنهي هو الغصب كما هو المتعارف في عالم المثال، وهما حقيقتان مختلفتان بلا إشكال، وقد اجتمع المكلّف بينهما في مورد واحد خارجاً، فيأتي الكلام في جوازه وامتناعه.
[١] نهاية الأفكار: ١/ ٤١١.