لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - في الأمر بعد الأمر
زيد) و (صلِّ ركعتين إن لم يجئ عمرو).
واخرى: قد يأتي ذلك بقيد لكلّ واحد منهما، لكنّه بقيد تارةً يفيد التكرار التأسيس، مثل أن يقول: (صلِّ) و (صلِّ) مرّةً اخرى، واخرى يفيد التأكيد، بأن يكون المقصود منهما ليس إلّاالإتيان لمرّة واحدة متأكّدة، كما لو صرّح بذلك في ذيل الأمر الثاني.
ورابعة: ما ليس بشيء من الأقسام الثلاثة، بل يكون الأمر في كلّ واحد بذاته مطلقاً غير مقيّد بشيء يستفاد منه أحد الأمرين، كما لو قال: (صلِّ صلِّ) والنزاع يدور في المقام في هذا القسم دون الأقسام الثلاثة السابقة كما لا يخفى.
التقسيم الثالث: إنّ تكرار الأمر قد ينقسم من جهة العلّة والسبب وذكره وعدمه إلى أقسام:
تارةً: يكون السبب في كلّ من الأمرين مذكوراً.
واخرى: ما لا يكون كذلك في شيء منهما.
وثالثة: ما يكون السبب في واحد منهما مذكوراً دون الآخر.
ثمّ في هذا القسم قد يكون السبب المذكور الواحد منهما سبباً لسببٍ لهما أيضاً، حيث يكون هذا من القسم الأوّل، لأنّه في الحقيقة كان السبب لهما، غاية الأمر لكلّ منهما يكون على قسمين؛ إمّا أن يكون متفاوتاً أو يكون في كليهما متّحداً.
والذي يكون مورد النزاع والكلام هو فيما لا يكون السبب فيهما مذكوراً أصلًا. أو كان السبب في كلّ واحد منهما مذكوراً، إلّاأنّ نوعه كان واحداً مثل أن يُقال: (إن ظاهرت أعتق رقبة)، (وإن ظاهرت أعتق رقبة).