لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - في الواجب الموقت وغير الموقت
الزمان، وإلّا لو كان غير ذلك فلابدّ في التقييد بالزمان بتصوّر أحدٍ من الوجهين، لعدم إمكان تصوّر ثالث غيرهما، لأنّ خروج العمل عن الزمان في الزمانيّات غير معقول، فلا معنى للإطلاق إلّاكون الزمان ظرفاً له لا دخيلًا، نظير ما مثّلناه من أمر الوالد ولده بإعطاء المال للفقير.
وعليه فما وقع في «تهذيب الاصول» [١] من جعل الموقّت قسماً واحداً لا يخلو عن تأمّل.
تنبيهٌ:
لا يذهب عليك أنّه وقع الخلاف بين الأعلام في أنّ القضاء هل هو تابع للأداء، أم أنّ وجوبه بفرض جديد؟
ومنشأ الاختلاف من ناحية أنّ الدليل الذي يدلّ على وجوب الموقّت، هل يدلّ على وجوبه بعد الوقت أم لا؟ وهذا أمرٌ يقتضي البحث عنه في المقام، واستعراض الأدلّة الدالّة على أحدهما.
فنقول ومن اللَّه الاستعانة: إنّ الكلام في ذلك يقع في مقامين:
تارةً: في مقام الثبوت والواقع.
واخرى: في مقام الإثبات والدلالة.
فأمّا الأوّل: فإنّ الزمان المعيّن:
تارةً: يكون دخيلًا في أصل المطلوب، بحيث لولا الزمان لما كان الشيء مطلوباً أصلًا، بل وتفوت المصلحة بفوت الوقت، ويعبّر عن هذا القسم بوحدة المطلوب.
[١] تهذيب الاصول: ١/ ٢٩١.