لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
وبالجملة: ترك شمول التكليف لذلك القيد، موجبٌ لوجود مصلحة في الشيء وإلّا لخرج عنها، ومن هذا القبيل الاستطاعة للحجّ، فإنّ الطلب وإن كان مطلقاً إلّاأنّه يشمل الحجّ مع وجود الاستطاعة، لو لم تكن الاستطاعة داخلة تحت التكليف في تحصيلها، وإلّا لخرج الحجّ عن المصلحة كما يخرج القيد عن المصلحة أيضاً، فعلى هذا لا يوجب رجوع القيد إلى المادّة وإطلاق الهيئة، وجوب تحصيل القيد في جميع الموارد، وهو المطلوب، انتهى محصّل كلامه [١].
ولكنّه مخدوش أوّلًا: بأنّه إذا فرض كون المصلحة الموجودة في الشيء منوطاً على وجود القيد من دون تعلّق التكليف به، فهو بنفسه يوجب تعلّق القيد بالطلب؛ لأنّ معنى ذلك- خصوصاً على مسلك العدليّة، من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد الموجودة في المأمور به والمنهي عنها- أنّ الفعل الذي يكون مركزاً للطلب، إنّما يكون صورة وجود هذا القيد، فله حينئذٍ مصلحة ويوجب تحقّق الطلب فيه، وإلّا لا مصلحة فيه، كما لا طلب له، فليس هذا إلّامعنى التقييد في الهيئة.
فدعوى إطلاق الطلب والهيئة، مع كونه مقيّداً بحصول القيد بنفسه لا مع التكليف، لا يخلو عن تهافت.
وثانياً: أنّ فرض كون المصلحة منوطة بعدم تعلّق التكليف للقيد، يوجب إشكالين:
الإشكال الأوّل: هل المقصود من تلك المصلحة المتوقّفة على ترك الطلب، هي المصلحة المربوطة بنفس المأمور به كالحجّ.
[١] مطارح الأنظار: ص ٤ و ٥٣.