لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده العام ١٦٤٣ ثمرة البحث
البحث عن أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه العام
الكلام في المقام الثاني: وهو كون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن الضدّ العام، وهو بمعنى الترك، فقد اختلف فيه على أقوال:
القول الأوّل: كون الاقتضاء على نحو العينيّة، وفي المراد من العينيّة اختلاف:
قيل: بأنّ المراد من العينيّة هي العينيّة في مقام الدلالة والإثبات، لا أن يكون عينه في الثبوت، بل في التعبير قد يعبّر بلفظ صلِّ وآخر بلاتترك الصلاة، وكلاهما يدلّان على معنى واحد، لا أن يكون المقصود كون الأمر الوجوبي الدال على المحبوبيّة عين النهي التحريمي الدالّ على المبغوضيّة، فإنّ الالتزام بذلك لا ينفع الخصم ولا يضرّنا، إذ المراد من البحث في الاقتضاء ليس بحثاً لفظيّاً ونزاعاً كلاميّاً فقط، بل الاختلاف كذلك في التعبير أمرٌ متعارف في الروايات في باب الواجبات والمستحبّات، بل وقع كثيراً في كلمات الفقهاء، يعبّرون عن وجوب الاحتياط بأنّه لا يترك الاحتياط وأمثال ذلك.
وقيل أيضاً: إنّ معنى العينيّة هو الاتّحاد بين الأمر بالشيء مع النهي عنه في مقام الثبوت والواقع.
فإن قيل: إنّ لفظ (صلِّ) في الواقع عين (لا تترك الصلاة)؛ وأنّه متّحدٌ معه في الخارج والمفهوم.
وفيه: وفساده غنيٌّ عن البيان، لوضوح أنّ ألفاظ كلّ واحد منهما ومفرداته متغاير مع الآخر بلا إشكال.
كما أنّ واقع الأمر أيضاً كذلك، لأنّه إن اريد من ذلك بأنّ النهي الواقع عن