لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - المقدمات المطلقة والموصولة
يكون الكفّار الذين لا يريدون الامتثال حينئذٍ، بل المتخلّفين عصاةً، لإمكانهم بعدم إيجاد الشرط وهو إرادة الإتيان، والحال أنّه واضح الفساد، بل لا يلتزم بذلك القائل بنفسه أيضاً كما لا يخفى.
٢- وإن أراد أنّ إرادة الإتيان بالفعل هو شرط لوجوب المقدّمة دون ذيها، كما هو الظاهر من كلامه.
فيرد عليه أوّلًا: أنّه يلزم التفكيك بين وجوب ذيها ووجوبها، فيما إذا كان الفعل واجباً، ولكنّه لم يرد إتيانه حتّى يجب مقدّمته، وهو لا يجامع مع فرض ثبوت الملازمة بين وجوبها.
وثانياً: أنّه لو كان إرادته شرطاً، فيلزم أن لا تكون المقدّمة مع عدم إرادته لها واجبة، فإذا لم تجب فيكون له جواز تركها، فإذا تركت لا يقدر على الإتيان بذيها، فكيف يمكن تعلّق الوجوب بذيها مع عدم القدرة على إتيانه مع تركها، فذلك واضح الفساد، لأنّه إذا أصبح ذي المقدّمة واجباً فمعناه أنّه مقدور ولو بالواسطة، ويجب تحصيله ولو بإيجاد الإرادة له حتّى تكون المقدّمة حينئذٍ واجبة مطلقاً.
اللّهُمَّ إلّاأن يكون مقصوده عدم وجوبها شرعاً، عند عدم الإرادة، لإيجاد الفعل لا عدم الوجوب عقلًا، فإنّه يجب مطلقاً كوجوب ذي المقدّمة، فحينئذٍ لا وقع لما ذكرنا في الإشكال الثاني دون الأوّل، هذا على القضيّة الشرطيّة.
٣- وإن كان مقصوده هو القضيّة الحينيّة، وأنّ وجوبها في حال إرادة الفعل.
فهو أيضاً مخدوش، لعدم دخالته في ملاك وجوبها.
أقول: إذا ظهر فساد كلام صاحب «المعالم» وثبتت تبعيّة وجوب المقدّمة