لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - في الواجب النفسي والتهيؤي
البحث عن الواجب النفسي والتهيّوئ
والمراد من الواجب التهيّئي، هو الذي وجب للتوصّل به إلى وجوب شيء، قبل حصول شرط ذلك الواجب، مثل تحصيل الطهارة قبل الوقت تهيّئاً للصلاة الواجبة في ما بعد الوقت.
أقول: الغرض من هذا التقسيم هو الفرار عن شبهة المقدّمات المفوّتة للواجبات الموقّتة قبل وقتها، لأنّ الذي يبنى على عدم وجوب ذي المقدّمة المشروطة بالوقت قبل دخول الوقت، يشكل عليه بوجوب مقدّماته الوجوديّة قبل حصول الوقت، ولذلك التجأوا إلى القول بالوجوب التهيّئي لتصحيح وجوب هذه المقدّمات.
وأمّا على مختارنا في الواجب المشروط من الالتزام بفعليّة الوجوب وإن كان الواجب استقباليّاً، فلا إشكال في جواز الإتيان بالمقدّمات قبل دخول الوقت، ولذا لا حاجة- على مسلكنا- إلى هذا التقسيم أصلًا، ولذلك لا ترى في كلمات القدماء من هذا التقسيم عيناً ولا أثراً، وإنّما وجد في كلام المتأخّرين بسبب ما التزموه في الواجب المشروط، فالأولى الاقتفاء بآثارهم من ترك البحث حول هذا التقسيم، والرجوع إلى مطلب آخر كما انصرف عنه كثير من المتأخّرين أيضاً.
***