لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
عباديّتها الفعليّة.
أو يُقال: بأنّه عبادة في ظرف خاصّ، وهو كونه مأتيّاً به بقصد التوصّل إلى الغايات، لا بأن تكون عباديّته لأجل الأمر الغيري) [١].
أقول: يرد كلام المحقّق الخميني:
أوّلًا: أنّه لو كان التيمّم بنفسه عبادة، لابدّ أن يكون قصد التقرّب والامتثال فيه ضروريّاً سواءً ترتّب عليه الغاية لاقتضاء نفسه كالوضوء والطهارة أم لا، ولو كان المفروض وجود المانع فيه فلا يؤثّر المقتضى فيه، فلابدّ أن لا تكون عبادة أصلًا، إلّاإذا ترتّب عليه الغاية. فيمكن حينئذٍ أن يكون قصد التقرّب فيه من جهة قصد الأمر المتعلّق لذي المقدّمة الكافي في كونه عبادة. غاية الفرق بين هذا الشرط وغيره من الشرائط، هو أنّه أُخذ بصورة العبادة مقدّمةً وشرطاً دون غير الطهارة من الستر والاستقبال، فلا يرد حينئذٍ نقضٌ.
لا يُقال: لو كان قصد الأمر النفسي لذي المقدّمة موجباً لعباديّته، فلِمَ لا يكون كذلك في غيرها من الشرائط؟
لأنّا نقول: إنّه أيضاً كذلك، إلّاأنّه لم يعتبر فيه قصد التقرّب شرطاً، بخلاف الطهارات الثلاث.
وهذا الجواب وإن لا يخلو عن تأمّل، حيث ترى قد يتحقّق بلا توجّه إلى ذلك الأمر النفسي، لكن يكفي للردّ على الإشكال.
وثانياً: يرد على كلامه الأخير من إمكان أن يكون عباديّته في ظرف
[١] تهذيب الاصول: ج ١/ ١٩٨.