لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
والكلام في العقوبة، هل هو كالمثوبة أو متفاوت عنها، أو لابدّ من التفصيل بين الوجوب الغيري وبين المستفاد من خطاب أصلي فيترتّب الثواب عليه استحقاقاً أو تفضّلًا وبين المستفاد من خطاب تبعي فلا يترتّب؟
أو التفصيل بين الثواب فلا يترتّب على الغيري دون العقاب فيترتّب؟
وجوهٌ، بل أقوال كما في تقريرات الشيخ قدس سره.
أقول: اختار صاحب «الكفاية» تبعاً لُاستاذه الشيخ قدس سره عدم الترتّب على الأمر الغيري، حيث لا يستحقّ ثواباً في فعله ولا عقاباً في تركه.
والدليل عليه: استدلّ العلمين بحكم العقل بأنّ الثواب والعقاب هاهنا للموافقة والمخالفة لا يكون إلّاواحداً، هذا من ناحية.
ومن ناحية اخرى: لا إشكال في أنّ الأمر النفسي بالموافقة والمخالفة قد اكتسب الثواب والعقاب، فلم يبق للأمر الغيري من الموافقة والمخالفة ثواب وعقاب، وهذا هو المطلوب.
نعم، افترقا رحمهما الله في طريقة الاستدلال، حيث علّل صاحب «الكفاية» لحكم العقل بأنّ الثواب والعقاب يعدّان من تبعات القُرب والبُعد، والأمر الغيري لا قُرب فيه ولا بُعد؛ لأنّه لا يوجب إطاعته قرباً ولا في عصيانه بُعداً سوى القُرب والبُعد الحاصلين من الإتيان بالواجب النفسي أو من تركه.
وأمّا صاحب «التقريرات»: فقد علّل حكم العقل بعدم الثواب:
(بأنّ الثواب من فروع الامتثال، والامتثال هو الإتيان بالمأمور به على وجهٍ يكون الداعي إلى إيجاده هو الأمر، والأمر الغيري لا يصلح للداعويّة، بل يصلح للتوصّل بالمقدّمة إلى ذي المقدّمة)، ومع التوصّل بها إليه يكون الامتثال امتثالًا