منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٨ - تنبيهان الاول
و أكد ٧ هذا المعنى بقوله (ينكرن مقبلات) أى لا يعرف حالهنّ في حالة اقبالها (و يعرفن مدبرات) ثمّ وصفها بأنّها (يحمن حوم الرّياح) أى يطفن مثل طواف الرّياح (يصبن بلدا و يخطين بلدا).
تنبيهان الاول
قد قلنا إنّ قوله ٧: سلوني قبل أن تفقدوني كلام ما زال ٧ يقول حتى أنه ٧ كان يقوله بعد ما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه و قبل وفاته بيوم كما مرّ في شرح الكلام التاسع و الستين، و نكتة ذلك أنّ اللّازم على امام الزّمان أن يبذل فيوضاته للمواد القابلة بقدر الامكان.
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.
روى الصدوق فى التّوحيد قال: حدثّنا أحمد بن الحسن القطان و عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق قال: حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطان قال:
حدّثنا محمد بن العبّاس قال: حدّثنى محمد بن أبى السّرى قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس عن سعد الكناني عن الأصبغ بن نباته قال: لما جلس عليّ ٧ على الخلافة و بايعه النّاس خرج إلى المسجد متعمّما بعمامة رسول اللّه ٦ لا بسا بردة رسول اللّه ٦ متنعّلا نعل رسول اللّه ٦ متقلّدا سيف رسول اللّه ٦ فصعد إلى المنبر فجلس عليه متمكنا ثمّ شبّك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه.
ثمّ قال: يا معشر النّاس سلوني قبل أن تفقدوني هذا سفط[١] العلم هذا لعاب رسول اللّه ٦، هذا ما زقّني رسول اللّه ٦ زقّا زقّا، سلوني فانّ عندي علم الأوّلين و الآخرين، أم و اللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التّوراة بتوراتهم حتّى تنطق التّوراة فتقول: صدق عليّ ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل اللّه في، و أفتيت أهل الانجيل بإنجيلهم حتى ينطق الانجيل فيقول: صدق
[١] السفط بالطاء ما يخبى فيه الطيب و نحوه، مصباح