منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٧ - المعنى
و المعطوفات عليه منصوبات على الوصف و تحتمل الحال أيضا، و طفلا و كهلا منصوبان على الحال أيضا و اضافة أطهر إلى المطهّرين معنويّة، و شيمة تميز، و إضافة أجود إلى المستمطرين معنوية أيضا بمعنى من إن كان المضاف إليه بصيغة المفعول كما في أكثر النسخ و بمعنى اللام إن كان بصيغة الفاعل.
و ديمة تميز على الأوّل و على الثاني يحتمل التميز و هو الأظهر و يحتمل أن يكون مفعولا للمستمطرين فتدبّر، و الفاء في قوله: فالأرض فصيحة، و عن في قوله عمّا قليل بمعنى بعد، و ما زايدة كما مرّ غيره مرّة.
المعنى
اعلم أنّ صدر هذا الفصل من كلامه ٧ مسوق لذكر محامد رسول اللّه ٦ و مناقبه، و بعده اشارة إلى بيان حال بني اميّة لعنهم اللّه قاطبة، و ذيله اخبار بما سيكون من مآل حال بني اميّة و تنبيه على أنهم يسعون في دماء عترة الرّسول فينتقم اللّه منهم و يجزيهم بما كسبت أيديهم، و اللّه عزيز ذو انتقام قال ٧ (حتّى بعث اللّه محمّدا ٦ شهيدا) على أوصيائه و امّته و على الأنبياء و اممهم كما قال تعال:
وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ.
و قد مرّ تحقيق هذه الشهادة في شرح الخطبة الاحدى و السّبعين بما لا مزيد عليه فليراجع إليه (و بشيرا و نذيرا) و هما من ألفاظ الكتاب العزيز قال تعالى:
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ قال الطبرسيّ أرسلناك يا محمد بالحقّ قيل: بالقرآن، و قيل: بالاسلام، و قيل على الحقّ بشيرا من اتّبعك بالثواب، و نذيرا من خالفك بالعقاب و لا تسأل عن أصحاب الجحيم أى لا تسأل عن أحوالهم، و فيه تسلية للنّبي ٦ إذ قيل له: