منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٤ - الاعراب
على زنة الفاعل و الثاني على زنة المفعول و (تربت) أيديكم كلمة يدعابها على الانسان قال في القاموس: ترب كثرت را به و صار في يده التّراب و لزق بالتراب و خسر و افتقر تربا و متربا و يداه لا أصاب خيرا، و عن النّهاية هذه الكلمة جارية على ألسن العرب لا يريدون بها الدّعاء على المخاطب و لا وقوع الأمر بها كما يقولون: قاتل اللّه و قيل: معناه للّه درّك، قال: و كثيرا يرد للعرب ألفاظ ظاهرها الذمّ و إنما يريدون بها المدح كقولهم لا أب لك و لا أمّ لك و لا أرض لك و نحو ذلك و (خال) الشيء يخاله أى ظنّه و تقول خلت اخال بكسر الهمزة و بالفتح لغة بني أسد كما في أكثر النسخ و (حمس) كفرح اشتدّ و (حمى) كرضى اشتدّ حرّه و (القطه لقطا) في أكثر النسخ بالقاف المثناة و الطاء المهملة من الالتقاط و في بعضها الفظه لفظا بالفاء و الظاء المعجمة أى ابينه بيانا و (لبد) الشيء بالأرض من باب نصر التصق بها و (الجمر) جمع جمرة و هي النّار الموقدة و (ركب المعزى) جمع الرّكبة بالضمّ فيهما و (هملت) عينه هملا من باب نصر و ضرب فاضت
الاعراب
قوله ٧: فلن يفوت أخذه برفع أخذه على الفاعلية و المفعول محذوف أى لن يفوته أخذه، و قوله: على مجاز طريقه بدل من قوله بالمرصاد، و قوله:
ليظهرنّ منصوب بأن مضمرة في محلّ رفع على الابتداء، و جملة ليس لأنّهم مرفوعة المحلّ على الخبر و جملة المبتدأ و الخبر جواب القسم، و يحتمل أن يكون جملة ليظهرنّ فقط جواب القسم لا محلّ لها من الاعراب و جملة ليس لأنهم استينافا بيانيّا و استفهام تقريرى- استفهام توبيخى قوله: أ شهود كغيّاب استفهام تقريرى أو توبيخى و في بعض النّسخ بلا همز و عليه فهو خبر محذوف المبتدأ، و أيادى سبا منتصب على اقامته مقام المصدر أى متفرّقين تفرّق أيادى سبا، و يجوز أن يكون حالا مؤكدة بتقدير المضاف أى مثل أيادى سبا، و قوله: أيّها الشاهدة برفع الشاهدة صفة محذوف الموصوف و جملة كلّما جمعت بدل بعض من جملة غاب عنها آه على حدّ قوله سبحانه.
أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَ بَنِينَ.