منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٧ - اللغة
ملكوتك، و ما أحقر ذلك فى ما غاب عنّا من سلطانك، و ما أسبغ نعمك في الدّنيا، و ما أصغرها في نعم الآخرة. منها: من ملائكة أسكنتهم سمواتك، و رفعتهم عن أرضك، هم أعلم خلقك بك، و أخوفهم لك، و أقربهم منك، لم يسكنوا الأصلاب، و لم يضمّنوا الأرحام، و لم يخلقوا من ماء مهين، و لم يشعّبهم ريب المنون، و إنّهم على مكانهم منك، و منزلتهم عندك و استجماع أهوائهم فيك، و كثرة طاعتهم لك، و قلّة غفلتهم عن أمرك، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك، لحقّروا أعمالهم، و لزروا على أنفسهم، و لعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك، و لم يطيعوك حقّ طاعتك.
اللغة
(لهف) لهفا من باب فرح حزن و تحسّر، و اللّهوف و اللّهيف و اللّهفان و اللّاهف المظلوم المضطرّ يستغيث و يتحسّر و (أفلت) الطائر و غيره إفلاتا تخلّص و أفلتّه اذا أطلقته و خلّصته يستعمل لازما و متعدّيا، و فلت فلتا من باب ضرب لغة و فلته أنا يستعمل أيضا لازما و متعدّيا.
و مجاز من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ (الناصية) الشعر المسترسل في مقدّم الراس أى شعر الجبهة و قال الأزهريّ منبت الشعر و اطلاقها على الشعر مجاز من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ و (ماء مهين) أى ضعيف حقير و هى النطفة و (انشعبت) أغصان الشجرة و تشعّبت تفرّقت و (المنون) الدّهر من مننت الشيء قطعته، لأنه يقطع الأعمار و (زرى) عليه زريا من باب رمى