منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨١ - المعنى
و (النّقض) كالانتقاض ضد الابرام و في بعض النسخ منتقض بدل منقض و (ونى) في الأمر ينى و نيا من باب وعد ضعف و فتر فهو وان، قال سبحانه: وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي
الاعراب
الفاء في قوله فأدبر عاطفة للجملة على جملة الصّلة و في قوله فلا تغرّنّكم فصيحة، و جملة رحم اللّه امرء دعائية لا محلّ لها من الاعراب، و عن في قوله عن قليل بمعنى بعد، و كذلك في قوله ٧ عمّا قليل و ما زايدة على حدّ قوله سبحانه:
عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ.
و اللّام في قوله العالم من عرف قدره للجنس و التعريف لقصد الحصر مبالغة و من في قوله ٧ انّ من أبغض الرّجال لعبد زايدة في اسم إنّ و لعبد بالرّفع خبرها كما زيدت في اسم كان في قوله تعالى:
وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ.
و إليه ذهب الكسائى في قوله ٧: إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون و في نسخة للشارح المعتزلي لعبدا بالنّصب و كذلك جائرا و سائرا فيكون حينئذ من للتبعيض و هى مع مدخولها خبر ان مقدّما و لعبدا اسم لها، و جائرا، و سايرا يحتملان الحال و الوصف.
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل من الخطبة متضمّن للتّزهيد عن الدّنيا و التّنفير منها بالتنبيه على عيوبها المرغّبة عنها، و قد مضى الكلام في هذا المعنى مستوفا في الخطبة الثانية و العشرين و شرحها و في غيرها من الخطب السّالفة و قال ٧ هنا:
(انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها الصّادفين عنها) قد مرّ تحقيق معنى الزّهد و بيان مراتبه و اقسامه بما لا مزيد عليه في شرح الخطبة التاسعة و السبعين و قدّمنا هنالك بعض الأخبار الواردة فيه و نورد هنا بعض ما لم نروه فأقول: