منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨ - اللغة
ألّلهمّ و هذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذي هو لك، و لم ير مستحقّا لهذه المحامد و الممادح غيرك، و بي فاقة إليك، لا يجبر مسكنتها إلّا فضلك، و لا ينعش من خلّتها إلّا منّك وجودك، فهب لنا فى هذا المقام رضاك، و أغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك، إنّك على كلّ شيء قدير.
اللغة
(السر) هو ما يكتم و هو خلاف الاعلان و (ضمير) الانسان قلبه و باطنه و الجمع ضمائر على التشبيه بسريرة و سرائر لأنّ باب فعيل إذا كان اسما لمذكر يجمع كجمع رغيف و أرغفة و رغفان قاله الفيومى، و في القاموس الضمير السّر و داخل الخاطر و (النجوى) اسم مصدر بمعنى المسارة من انتجى القوم و تناجوا تسارّوا و (التخافت) كالاخفات خلاف الجهر قال الشّاعر:
|
أخاطب جهرا إذ لهنّ تخافت |
و شتّان بين الجهر و المنطق الخفت |
|
و (الخاطر) ما يخطر في القلب من تدبير أمر و نحوه و (العقد) جمع عقده بالضمّ و عقدة كلّ شيء الموضع الذي عقد منه و احكم و (أومضت) المرأة إذا سارقت النظر و أومض البرق إذا لمع لمعا خفيفا و أومض فلان أشار اشارة خفية و (الاكنان) و الاكنّة جمع الكنّ و هو اسم لكلّ ما يستتر فيه الانسان لدفع الحرّ و البرد من الأبنية و نحوها و ستر كلّ شيء و وقائه قال تعالى:
وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً.
قال الشّارح المعتزلي: و يروى أكنة القلوب و هى غلقها و اغطيتها قال تعالى وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ^.