منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٧ - الترجمة
ف (وكله اللّه إلى نفسه) و جعل و كوله و اعتماده عليها حيث زعم لنفسه الاستقلال و تمرّد عن طاعة الرّب المتعال فهو (جائر عن قصد السّبيل) الموصل له إلى قرب الرّحمن المؤدّى له إلى روض الجنان (سائر بغير دليل) ينجيه من المهالك و من سار بغير دليل فهالك.
و المراد بالدليل من يدلّه على مناهج الدّين و يرشده إلى شرايع الشرع المبين، و هم امناء الرّحمن و أبواب الايمان و حملة أسرار الجليل و تراجمة الوحى و التنزيل، من تخلّف عنهم هلك و من تقدّمهم مرق و من لازمهم لحق.
(ان دعى) هذا الرّجل المبغوض استعاره (إلى حرث الدّنيا) استعارة للأفعال و الأعمال المتوقّع نفعها و ثمرتها فيها من التجارة و الزّراعة و الفلاحة و نحوها (عمل) و اشتغل به و استغرق اوقاته فيه (و ان دعى إلى حرث الآخرة) استعارة للطّاعات و العبادات التي ترجى ثمرتها فيها (كسل) و توانى و اعرض و نأى بجانبه (كأنّ ما عمل له) أى لنفسه من اشغال الدّنيا (واجب عليه و كأنّ ماونى فيه) من أعمال الآخرة (ساقط عنه) مع أنّ ما كسل عنه أولى بالقيام و ما اشتغل به أخرى بالسقوط.
الترجمة
از جمله خطب شريفه آن امام مبين و وليّ مؤمنين است كه فرموده:
نظر نمائيد بسوى دنيا نظر همچه كسانى كه زاهد شوند در دنيا و اعراض نمايند از آن، پس بدرستى كه آن دنيا بحقّ خدا بعد از اندك زمانى زايل مىسازد مقيم آرام گرفته را، و فجعه مىآورد بىباك و ايمن را بآن، نمىگردد آنچه كه رو گردان شد از آن پس پشت كرد، و دانسته نمىشود آن چيزى كه آينده است از آن تا اين كه انتظار كشيده شود، شادى آن آميخته شده باندوه، و قوّة مردان در آن منتقل است بسوى ضعف و سستى.
پس البته مغرور ننمايد شما را زيادتي آن چيزى كه خوش آينده شما است در آن از جهة قلت و كمى چيزى كه مصاحب و همراه باشد شما را از آن كه عبارتست از