منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٨ - الاعراب
و زرية و زراية بالكسر عابه و استهزء به قال أبو عمر الشيباني: الرّاري على الانسان هو الذي ينكر عليه و لا يعدّه شيئا.
الاعراب
قوله: لم ترك العيون فتخبر عنك، في بعض النسخ تخبر بالنصب و هو الأظهر و في بعضها بالجزم، و الأوّل مبنىّ على كونه منصوبا بان مضمرة وجوبا بعد الفاء السببيّة المسبوقة بالنفى، و الثاني مبنىّ على جعل الفاء لمجرّد عطف ما بعدها على ما قبلها، فيكون ما بعدها شريكا لما قبلها في الاعراب.
قال في التصريح: و لك في نحو ما تأتيني فاكرمك أن تقدّر الفاء لمجرّد عطف لفظ الفعل على لفظ ما قبلها فيكون شريكه في اعرابه فيجب هنا الرّفع لأنّ الفعل الذي قبلها مرفوع و المعطوف شريك المعطوف عليه و كأنّك قلت ما تأتيني فما اكرمك فهو شريكه فى النفى الداخل عليه.
و إن تقدّر الفاء أيضا لعطف مصدر الفعل الذى بعدها على المصدر المؤل ممّا قبلها، و لكن يقدّر النفى منصبّا على المعطوف عليه و ينتفي المعطوف لأنه مسبّب عنه و قد انتفى، و المعنى ما يكون منك اتيان فكيف يكون منّى إكرام.
و قوله ٧: لا يفلتك، من باب الحذف و الايصال أى لا يفلت منك على حدّ قوله:
|
استغفر اللّه ذنبا لست محصيه |
ربّ العباد اليه الوجه و العمل |
|
أى من ذنب، و قوله: سبحانك ما اعظم ما نرى، سبحانك منصوب على المصدر و عامله محذوف وجوبا، أى أسبّح سبحانا فحذف الفعل لسدّ المصدر مسدّه و تبعه اللّام أيضا في الحذف تخفيفا فاضيف المصدر إلى كاف الخطاب، و هذه اللفظة واردة في هذا المقام للتعجّب كما في قوله ٦ في رواية أبي هريرة: سبحان اللّه إنّ المؤمن لا ينجس، صرّح به في التوضيح، و معنى التعجّب انفعال يعرض للنّفس عند الشعور بأمر يخفى سببه، و لهذا قيل: إذا ظهر السّبب بطل العجب، و يشترط أن يكون المتعجّب منه عادم النظير أو قليل النّظاير، فما يكثر نظائره في الوجود لا يستعظم