منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٠ - المعنى
فهو حسير يتعدّى و لا يتعدّي و ناقة (كسير) مكسورة و (استوسقت) الابل اجتمعت و (قياد) و زان كتاب حبل يقاد و مضى تفسير ساير الألفاظ في شرح الخطبة المشار إليها المتقدّمة.
الاعراب
جملة ليس أحد حال من فاعل بعث و الرابط الواو، و جملة يسوقهم حال من فاعل قاتل و الرابط الضمير، و قوله ان تنزل بهم إما بدل من السّاعة أو مفعول له ليبادر أى مخافة أن تنزل بهم على حدّ قوله تعالى:
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا.
أى كراهة أن تضلّوا، و إلّا هالكا إما استثناء من مفعول يلحقه أو من الضّمير في عليه و الثاني أظهر لأنّه كان مقيما على الهالك و غيره إلّا أنّ الالحاق إلى الغاية كان مختصّا بغير الهالك فحسن الاستثناء.
فان قلت: إذا كان اقامته عليهما على السواء فما معنى الاستثناء من الضمير؟
قلت: إنّه ٦ و إن كان مبعوثا إلى الناس كافة مقيما عليهم مريدا لالحاقهم إلى الغاية طامعا في إيمانهم جميعا، إلّا أنّ اللّحوق المترتب على الالحاق الذى كان غاية للاقامة لما لم يكن ممكنا في حقّ الهالك فجاز الاستثناء من كلّ من الاقامة و الالحاق باعتبار اللّحوق المترتّب عليهما، و وجه أظهرية الاستثناء في الثاني هو أن ترتب اللّحوق عليه بلا واسطة و على الأوّل مع الواسطة فافهم، و يوضح ما ذكرته من كونه مقيما على الكلّ حريصا على ايمانهم و إن لم يؤمنوا قوله تعالى:
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى و قوله إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.
المعنى
اعلم أنّه قد تقدّم في شرح الخطبة الثالثة و الثّلاثين أنه ٧ خطب بهذه