منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٢ - اللغة
و إن نهضوا فانهضوا، و لا تسبقوهم فتضلوّا، و لا تتأخّروا عنهم فتهلكوا، لقد رأيت أصحاب محمّد ٦ فما أرى أحدا منكم يشبههم، لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا، قد باتوا سجّدا و قياما، يراوحون بين جباههم و خدودهم، و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأنّ بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر اللّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم، و مادوا كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف، خوفا من العقاب، و رجاء للثّواب.
اللغة
(رصد) فلانا من باب نصر رقبه كترصده و المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدوّ و (الشجى) ما ينشب في الحلق من عظم أو غيره و موضع الشجى هو الحلق نفسه و (المساغ) اسم مكان من ساغ الشّراب سوغا سهل مدخله قال الشاعر:
|
و ساغ لي الشّراب و كنت قبلا |
أكاد أغصّ بالماء الفرات |
|
و يقال أيضا سغت الشّراب اسوغه أى أوصلته إلى المعدة باللزوم و التّعدية و (ظهر) عليه غلب و (الرعاة) كالرعاء بالهمز جمع الراعي و هو كلّ من ولي أمر قوم و القوم رعيّته و (الاستنفار) الاستنصار أو طلب النّفور و الاسراع إلى الجهاد و (تنفرون) منها من نفرت الدّابة نفورا من بابى نصر و ضرب شرد و (أيادي سبا) مثل يضرب للمتفرّقين و أصله قوله تعالى عن أهل سبا: و مزّقناهم كلّ ممزّق، و سبأ بالهمزة وزان جبل يصرف و لا يصرف و هو بلدة بلقيس و لقب ابن يشحب بن يعرب بن قحطان اسمه عبد شمس و كنايه (الأيادى) جمع الأيدى و هو جمع اليد، قال الرّضىّ: و هو كناية عن الابناء و الاسرة لأنّهم في التقوى و البطش بهم بمنزلة الأيدي، و يقال ذهبوا أيدى سبا و أيادى سبا الياء ساكنة و كذلك الألف