منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٠ - الاعراب
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ.
الأصمّ الذي ولد كذلك و كذلك الأبكم و هو الذي ولد أخرس، و أصل الصمّ السّد فالصمم سدّ الأذن بما لا يقع منه سمع، و أصل البكم الاعتقال في اللّسان، و هو آفة يمنع من الكلام، و أصل العمى ذهاب الادراك بالعين، و العمى في القلب مثل العمى في العين آفة تمنع من الفهم و يقال: ما أعماه من عمى القلب و لا يقال ذلك في العين و إنما يقال ما أشدّ عماه و ما يجرى مجراه.
الاعراب
قوله و ليس بذي ضمير في نفسه، الجار و المجرور متعلّق بمقدر صفة لضمير أى كائن في نفسه، و يحتمل على بعد أن يجعل في بمعنى على و يكون الظّرف متعلّقا بمقدّر حالا من اسم ليس، أي ليس هو بصاحب ضمير مستقرّا أو متمكّنا على نفسه، و الأوّل أظهر و أصحّ لاحتياج الثاني إلى تكلّف و ابتنائه على إعمال الفعل الناقص أعنى ليس في الحال و هو خلاف المشهور.
و قوله ٧ طبيب دوّار، الظاهر أنه خبر محذوف المبتدأ أو مذكور في أصل الكلام و أسقطه السيّد (ره) حين الالتقاط، و يحتمل أن يكون مبتدأ لكونه نكرة موصوفة، و جملة يضع آه، خبره، و جملة قد أحكم، حال من فاعل دوّار، و على الاحتمال الأوّل أعنى جعل طبيب خبرا يجوز جعل جملة يضع استينافا بيانيا و الاشارة بلفظ ذلك إلى طبّه.
و حيث، ظرف مكان ليضع مبنيّه على الضمّ للزوم إضافتها إلى الجمل اسمية أو فعلية نحو جلست حيث زيد جالس و حيث جلس زيد، قال ابن مالك في منظومة النحو:
|
و ألزموا إضافة إلى الجمل |
حيث و إذ و إن ينوّن يحتمل |
|
و الحاجة، بالضمّ كما في أكثر النسخ مرفوع على الابتداء، و خبره محذوف أو فاعل