منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٣ - المعنى
فلمّا لم تقدر أن تأكلها قطعت أصابعه و جعلها قلّادة في عنقها، فقال السّفاح:
ما علمت بذلك يا غلام اضرب باسمه إذا غاب و ادع لنا غيره.
قال فنادى الغلام أين عقيل بن عبد المطلب بن هاشم هلمّ إلينا و خذ عطاك، قال سديف: يا أمير المؤمنين و أين عقيل؟ قال: و ما فعل اللّه به؟ قال: قتله هؤلاء القوم و هو خارج من الشام يريد مدينة الرّسول ٦، قال السّفاح: ما علمت بذلك يا غلام اضرب على اسمه إذا غاب و هات غيره.
فنادى الغلام أين مسلم بن عقيل هلمّ إلينا و اقبض عطائك، قال سديف:
يا مولاى و أين مسلم بن عقيل؟ قال: و ما فعل اللّه به؟ قال: قتله هؤلاء القوم فأخذه عبيد اللّه بن زياد فرمى به عن قصر الامارة و ربطوا برجليه حبلا و جرّوه في أسواق الكوفة و نادوا هذا جزاء من خرج على خلافة بني امية و سبّوا آبائه و جدّه، قال: ما علمت بذلك يا غلام اضرب على اسمه إذا غاب و هات غيره.
فنادى الغلام أين أول الناس اسلاما و أفضل الوصيين و يعسوب الدين و الامام البطين على بن أبي طالب هلمّ إلينا و خذ عطائك، فقال سديف: يا مولاى و أين عليّ بن أبي طالب؟ قال: و ما فعل اللّه به؟ قال: قتله المرادي عبد الرّحمن بن ملجم و زيّن معاوية الشّام بقتله أيّاما و فرح فرحا شديدا فقال سفّاح: ما علمت بذلك يا غلام اضرب على اسمه اذا غاب و هات غيره.
فنادى الغلام أين ابن بنت رسول اللّه الحسن بن على بن أبي طالب : سيّد شباب أهل الجنة هلمّ إلينا فاقبض عطائك، فبكى سديف و قال: يا مولاى و اين الحسن بن عليّ بن أبي طالب؟ قال السفاح: و ما فعل بولد رسول اللّه ٦؟ قال:
قتلته جعدة امرأته بسمّ دسّه إليها معاوية من الشّام، فقال: ما علمت بذلك يا غلام اضرب على اسمه إذا غاب و هات غيره.
فنادى الغلام اين ابن بنت رسول الله و سيد شباب أهل الجنة الحسين ابن على بن أبى طالب عليهم السّلام هلمّ إلينا فاقبض عطائك، فبكى سديف و قال: يا مولاى و أين الحسين بن عليّ بن أبي طالب؟ قال السفّاح: و ما فعل لولد رسول اللّه ٦: