منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠١ - أسباب الزلفى و التقرب كثيرة
فيها على ربّي فقرض اللّه علىّ و على امّتي فيها الصّلاة و قال:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ.[١] و هى السّاعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة فما من مؤمن يوافق تلك السّاعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلّا حرّم اللّه جسده على النّار.
و أمّا صلاة العصر فهى السّاعة التي اكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه اللّه من الجنّة فأمر اللّه ذرّيته بهذه الصّلاة إلى يوم القيامة و اختارها لامّتي فهى من أحبّ الصّلوات إلى اللّه عزّ و جلّ و أوصاني أن أحفظها من بين الصّلوات.
و أمّا صلاة المغرب فهى السّاعة التي تاب اللّه على آدم ٧ و كان بين ما اكل من الشجرة و بين ما تاب اللّه عليه ثلاثمأة سنة من أيّام الدّنيا و في أيّام الآخرة يوم كألف سنة[٢] ما بين العصر إلى العشاء فصلّى آدم ثلاث ركعات و ركعة لخطيئته و ركعة لخطيئة حوّا، و ركعة لتوبته فافترض اللّه هذه الثلاث ركعات على امّتي و هى السّاعة التي يستجاب فيها الدّعا فوعدنى اللّه أن يستجيب لمن دعاه فيها و هى الصّلاة التي أمرني ربّي بها في قوله:
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ.
و أمّا صلاة العشاء الآخرة فانّ للقبر ظلمة، و ليوم القيامة ظلمة أمرني اللّه بهذه الصّلاة و امّتي لتنوّر الصّور و ليعطني و امّتي النّور على الصّراط، و ما من قدم مشت الى صلاة العتمة[٣] إلّا حرّم اللّه جسدها على النّار و هى الصّلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي.
[١] غسق الليل منتصفة لا ظلمة اوله كما قال بعض اللّغويين، مفتاح الفلاح
[٢] أى يوم واحد من أيام الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا و قوله ما بين العصر الى العشاء اى كان ثلاث مأئة سنة من أيام الدنيا ما بين العصر الى العشاء من أيام الاخرة، حاشية فقيه
[٣] العتمة محركة ثلث الليل الاول بعد غيبوبة الشفق او وقت صلاة الاخرة، حاشية فقيه