منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٧ - المعنى
اللغة
(المهد) و المهاد الفراش و موضع تهيّأ للصبىّ، و جمع الأوّل مهود كفلس و فلوس و جمع الثاني مهد ككتاب و كتب، و أمّا المماهد فلم يضبط فيما رأيته من كتب اللغة، قال الشّارح البحرانيّ: جمع ممهد و الميم زايدة، و قال الشّارح المعتزليّ: المهاد الفراش و لما قال ٧: في معادن و هي جمع معدن قال بحكم القرينة و الازدواج و مماهد و إن لم يكن الواحد منها ممهدا كما قالوا: الغدايا و العشايا و مأجورات و مأزورات و نحو ذلك (و ثنيت) الشيء ثنيا من باب رمى إذا عطفته و رددته و (الضغائن) جمع الضّغينة و هي الحقد و (النواير) جمع النائرة و هي العداوة و المخاصمة.
الاعراب
قوله: في معادن الكرامة خبر بعد خبر، و يجوز كونه صفة أو حالا من الخبر لكونه نكرة غير محضة، و جملة قد صرفت في محلّ النّصب على الحال، و قد للتحقيق.
المعنى
صدر هذه الخطبة الشريفة مسوق للثناء على الواجب تعالى باعتبار نعوت العظمة و الجلال و صفات العزّة و الكمال، و ذيلها بمدح الرسول و الاشارة إلى فوايد البعثة فقال (الحمد للّه الأوّل فلا شيء قبله و الآخر فلا شيء بعده) و قد مرّ معنى الأوّل و الآخر في شرح الخطبة الرابعة و الستّين و في شرح الفصل الأوّل من فصول الخطبة التسعين بما لا مزيد عليه (و الظاهر فلا شيء فوقه و الباطن فلا شيء دونه) و قد مرّ معنى الظاهر و الباطن في شرح الخطبة الرابعة و السّتين أيضا و أقول هنا: يحتمل أن يكون المراد بالظاهر و الباطن كونه تعالى ظاهرا بآياته و آثار قدرته فلا شيء فوقه من حيث الظهور و الجلاء، بل هو أجلى الأشياء و أظهرها، و باطنا من حيث ذاته و حقيقته فلا شيء دونه من حيث البطون و الخفاء، و قد أوضحناه في شرح قوله ٧: كلّ ظاهر غيره غير باطن آه من الخطبة التي