منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢١ - المعنى
وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً روى في الكافي عن الصّادق ٧ أنّها نزلت في الحسين ٧ لو قتل أهل الأرض به ما كان مسرفا، هذا.
و يجوز أن يكون الاضافة في ثار اللّه تشريفا و تكريما، فانّ اللّه أجلّ و أعلى من أن يوصف بأوصاف الجسم و يكون له ثار و دم و نحوهما، و إنما يضاف إليه بعض الأشياء إظهارا لرفعة شأنه و علوّ قدره، كما يقال روح اللّه و بيت اللّه ثمّ إنّه لما هدّدهم بانتقام اللّه منهم أخبرهم بزوال الملك عنهم فقال ٧: (فاقسم باللّه يا بني أمية عما قليل لتعرفنّها) أى الخلافة و الامارة، أو الدّنيا كما هى مرجع الضمائر المتقدّمة (في أيدى غيركم و في دار عدوّكم) و قد وقع الأمر بموجب اخباره ٧، فانّ الأمر بقي في أيدى بني اميّة نيفا و ثمانين سنة، ثمّ عاد إلى البيت الهاشمي، و انتقل إلى أشدّ النّاس عداوة لهم أعنى بني العباس قال الشارح المعتزلي سار عبد اللّه[١] بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس في جمع عظيم للقاء مروان بن محمّد بن مروان، و هو آخر خلفاء الاموييّن، فالتقيا بالزّاب من أرض الموصل و مروان في جموع عظيمة و اعداد كثيرة، فهزم مروان، و استولى عبد اللّه بن عليّ على عسكره، و قتل من أصحابه قتلا عظيما، و فرّ مروان هاربا حتى أتى الشام و عبد اللّه يتبعه فسار إلى مصر فاتّبعه عبد اللّه بجنوده، فقتله بنوصبر الاشمونين من صعيد مصر، و قتل خواصه و بطانته كلّها.
و قد كان عبد اللّه قتل من بني اميّة على نهرابى فطرس من بلاد فلسطين قريبا من ثمانين رجلا قتلهم مثلة، و احتذى أخوه داود بن عليّ بالحجاز فعله، قتل منهم قريبا من هذه العدّة بأنواع المثل.
و كان مع مروان حين قتل أبناء عبد اللّه و عبيد اللّه، و كانا وليّى عهده، فهربا
[١] و هو عمّ السفاح جهزّه السفاح لقتال مروان بن محمد المشهور بالحمار، منه