منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٣ - المعنى
|
احيى الضّغاين آباء لنا سلفوا |
فلن تبيد و للآباء أبناء |
|
ثمّ امر بمن عنده فقتلوا.
قال أبو الفرج و أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال: أنشدني محمّد بن يزيد المبرّد لرجل من شيعة بني العباس يحضّهم على بني امية:
|
ايّاكم أن تلينوا لاعتذارهم |
فليس ذلك إلّا الخوف و الطّمع |
|
|
لو انهم أمنوا أبدوا عداوتهم |
لكنهم قمعوا[١] بالذّلّ فانقمعوا |
|
|
أليس في ألف شهر قد مضت لهم |
سقيتم جرعا من بعدها جرع |
|
|
حتّى إذا ما انقضت أيّام مدّتهم |
متوا اليكم بالأرحام التي قطعوا |
|
|
هيهات لا بدّ أن يسقوا بكأسهم |
ريّا و أن يحصدوا الزرع الذى زرعوا |
|
|
إنا و اخواننا الأنصار شيعتكم |
إذا تفرّقت الأهواء و الشيع |
|
و فيه دخلت احدى نساء بني امية على سليمان بن عليّ و هو يقتل بني امية بالبصرة فقالت: أيها الأمير إنّ العدل ليملّ من الاكثار منه و الاسراف فيه، فكيف لا تملّ من الجور و قطيعة الرحم؟ فأطرق، ثمّ قال لها:
|
سننتم علينا القتل لا تنكرونه |
فذوقوا كما ذقنا على سالف الدّهر |
|
ثمّ قال: يا أمة اللّه أوّل راض سنة من يسيرها ألم تحاربوا عليّا و تدفعوا حقّه؟
ألم تسمّوا حسنا ٧ و تنقضوا شرطه؟ ألم تقتلوا حسينا و تسيروا رأسه؟ ألم تقتلوا زيدا و تصلبوا جسده؟ ألم تقتلوا يحيى و تمثلوا به؟ ألم تلعنوا عليّا ٧ على منابركم؟ ألم تضربوا أبانا عليّ بن عبد اللّه بسياطكم؟ ألم تخنقوا الامام بجراب النورة في حبسكم؟ ثمّ قال: ألك حاجة؟ قالت: قبض عمّالك أموالي، فأمر بردّ أموالها عليها.
و فيه لما استوسق الأمر لأبي العباس السّفاح و فد اليه عشرة من امراء الشام فحلفوا له باللّه و بطلاق نسائهم و بايمان البيعة أنّهم لا يعلمون إلى أن قتل مروان أنّ لرسول اللّه ٦ أهلا و لا قرابة إلّا بني اميّة.
[١] قمعه كمنعه قهره و ذلله