منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٠ - اللغة
أحد غيري بعد أن ماج غيهبها، و اشتد كلبّها، فاسئلوني قبل أن تفقدوني فو الّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين السّاعة، و لا عن فئة تهدي مأئة و تضلّ مأئة، إلّا أنبأتكم بناعقها، و قائدها، و سائقها و مناخ ركابها، و محطّ رحالها، و من يقتل من أهلها قتلا، و يموت منهم موتا، و لو قد فقد تموني و نزلت بكم كرائه الأمور، و حوازب الخطوب، لأطرق كثير من السّائلين، و فشل كثير من المسئولين، و ذلك إذا قلصت حربكم، و شمّرت عن ساق، و ضاقت الدّنيا عليكم ضيقا، تستطيلون أيام البلاء عليكم، حتّى يفتح اللّه لبقيّة الأبرار منكم، إنّ الفتن إذا أقبلت شبّهت، و إذا أدبرت نبّهت، ينكرن مقبلات، و يعرفن مدبرات، يحمن حوم الرّياح، يصبن بلدا، و يخطين بلدا.
اللغة
(فقأت) عين الفتنة من باب منع قلعتها و شققتها و (الغيهب) الظلمة و تشبيه (كلب) الكلب كلبا فهو كلب من باب تعب و هوداء يشبه الجنون يأخذه فيعقر الناس و في القاموس الكلب بالتحريك صياح من عضّة الكلب الكلب و جنون الكلاب المعترى من أكل لحوم الانسان و شبه جنونها المعترى للانسان من عضّها و (نعق) بغنمه من باب منع و ضرب صاح بها لتعود إليه و زجرها و نعق الغراب صاح و (مناخ) الابل بضمّ الميم موضع اناختها أى مبركها، و في شرح المعتزلي يجوز جعله مصدرا كالمقام بالضّم بمعنى الاقامة و (الركاب) بالكسر المطى اى الابل التي يسار عليها و احدتها راحلة من غير لفظها و الجمع الرّكب ككتب