منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣٠ - و محصل شروط الكمال أن لا يكون يوم صومه كيوم فطره، و مداره على امور
و الآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك، فقلت: يا رسول اللّه و ذلك في سلامة من ديني؟ فقال ٦: في سلامة من دينك ثمّ قال ٦: يا عليّ من قتلك فقد قتلني، و من أبغضك فقد أبغضني، لأنك منّي كنفسي و طينتك من طينتى و أنت وصيّي و خليفتي على امتي.
و أما آداب الصوم و الحالات التي يجب أن يكون الصّائم عليها فنقول: إنّ الصّوم على ثلاث مراتب و درجات بعضها فوق بعض الاولى صوم العموم الثانية صوم الخصوص الثالثة صوم الأخصّ.
أما صوم العموم فهو المفروض على عامة المكلّفين، و هو الكفّ عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب الشرعى مع النيّة، و المشهور في المفطرات أنها عشرة: الأكل، و الشرب، و الجماع، و البقاء على الجنابة عمدا، و في حكمه النوم بعد انتباهتين، و الغبار الغليظ، و في حكمه الدخان كذلك، و الكذب على اللّه سبحانه و رسوله و الأئمة :، و الارتماس، و الاستمناء مع خروج المني، و الحقنة، و القيء و التفصيل مذكور في الكتب الفقهيّة.
و أمّا صوم الخصوص فهو أن يكون جامعا لشرائط الكمال مضافة إلى شرايط الصحّة كما أشار إليه الامام سيّد السّاجدين و زين العابدين ٧ في دعائه عند دخول شهر رمضان حيث قال: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و ألهمنا معرفة فضله و اجلال حرمته و التحفّظ ممّا حظرت فيه، و أعنّا على صيامه بكفّ الجوارح عن معاصيك و استعمالها بما يرضيك حتّى لا نصغى بأسماعنا إلى لغو و لا نسرع بأبصارنا إلى لهو، و حتّى لا نبسط أيدينا إلى محظور و لا نخطو بأقدامنا إلى محجور، و حتّى لا تعى بطوننا إلّا ما أحللت، و لا تنطق ألسنتنا إلّا بما مثلث، و لا نتكلّف إلّا ما يدنى من ثوابك و لا نتعاطى إلّا ما يقي من عقابك، ثمّ خلص ذلك كلّه من رياء المرائين و سمعة المسمعين لا نشرك فيه أحدا دونك، و لا نبغى به معبودا سواك».
و محصّل شروط الكمال أن لا يكون يوم صومه كيوم فطره، و مداره على امور: