منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٣ - و من اخرى و هى المأة من المختار فى باب الخطب و من الخطب التي تشتمل على ذكر الملاحم
و من اخرى و هى المأة من المختار فى باب الخطب و من الخطب التي تشتمل على ذكر الملاحم
الأوّل قبل كلّ أوّل، و الآخر بعد كلّ آخر، بأوّليّته وجب أن لا أوّل له، و بآخريّته وجب أن لا آخر له، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان، و القلب اللّسان، أيّها النّاس لا يجرمنّكم شقاقي، و لا يستهوينّكم عصياني، و لا تتراموا بالأبصار عند ما تسمعونه منّي، فوالّذي فلق الحبّة و برء النّسمة، إنّ الّذي أنبّئكم به عن النّبيّ ٦، ما كذب المبلّغ، و لا جهل السّامع، لكأنّي أنظر إلى ضلّيل قد نعق بالشّام، و فحص براياته في ضواحي كوفان، فإذا فغرت فاغرته، و اشتدّت شكيمته، و ثقلت في الأرض وطأته، عضّت الفتنة أبنائها بأنيابها، و ماجت الحرب بأمواجها، و بدا من الأيّام كلوحها، و من اللّيالي كدوحها، فإذا أينع زرعه، و قام على ينعه، و هدرت شقاشقه، و برقت بوارقه، عقدت رايات الفتن المعضلة، و أقبلن كالّليل المظلم، و البحر الملتطم، هذا و كم يخرق الكوفة من قاصف، و يمرّ عليها من عاصف، و عن قليل تلتفّ القرون بالقرون، و يحصد القائم، و يحطم المحصود.