منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٤ - الثاني
و ذو البداء إسماعيل بن جعفر بن محمّد ٨ لأنّ أباه أبا عبد اللّه جعفرا ٧ سجّاه برداه لمّا مات و ادخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ليعلموا موته و تزول عنهم الشبهة[١] في أمره.
و كإخباره عن بني بويه و قوله ٧ فيهم: و يخرج من ديلمان بنو الصياد، و كقوله فيهم: ثمّ يستشرى أمرهم حتّى يملكوا الزوراء و يخلعوا الخلفاء إشارة إليهم و كان أبوهم صياد السمك يصيد منه بيده ما يتقوت هو و عياله بثمنه فأخرج اللّه تعالى من ولده لصلبه ملوكا ثلاثة[٢] و نشر ذريتهم حتّى ضربت الأمثال بملكهم و كقوله ٧ فيهم: و المترف بن الأجذم تقتله ابن عمه على دجلة،، و هو إشارة إلى عز الدّولة بختيار بن معزّ الدولة أبي الحسين و كان معزّ الدّولة أقطع اليد قطعت يده في الحرب و كان ابنه عزّ الدولة بختيار مترفا صاحب لهو و شرب، قتله عضد الدّولة فنّا خسرو ابن عمه بقصر الجصّ على دجلة في الحرب و سلبه ملكه، فأمّا خلعهم للخلفاء فانّ معز الدّولة خلع المستكفى و رتب عوضه المطيع، و بهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدّولة خلع الطائع و رتّب عوضه القادر و كانت مدّة ملكهم كما أخبر به ٧.
و كإخباره لعبد اللّه بن العباس (ره) عن انتقال الأمر إلى أولاده، فان عليّ بن عبد اللّه لمّا ولد أخرجه أبوه عبد اللّه إلى عليّ ٧ فأخذه و تفل في فيه و حنّكه بتمرة قد لاكها و دفعه إليه و قال: خذ إليك أبا الأملاك هكذا الرواية الصحيحة و هي التي ذكرها أبو العباس المبرّد في الكامل و ليست الرواية التي يذكر فيها العدد بصحيحة و لا منقولة من كتاب معتمد عليه.
و كم له ٧ من الاخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى ممّا لو أردنا استقصائه لكسرنا له كراريس كثيرة و كتب السّير يشتمل عليها مشروحة
[١] اى شبهة الامامة
[٢] و هم عماد الدولة على بن بويه، و ركن الدولة حسن بن بويه، و معز الدولة أحمد بن بويه و ولدهم منه