منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٨ - المعنى
|
فقال فريق القوم لمّا نشدتهم |
نعم و فريق ليمن اللّه ما ندرى |
|
و رفعه بالابتداء و خبره محذوف وجوبا أى أيمن اللّه قسمى و إذا خاطبت به أحدا تقول: ليمنك كما تقول لعمرك، و قوله: لا يزالون بكم، الظرف متعلّق بمحذوف معلوم بقرينة المقام خبر لزال أي لا يزالون قائمين بكم أو موذين بكم أو نحو ذلك، و شوهاء منصوبة على الحالية من فاعل ترد و هو العامل فيها، و جاهليّة صفة لقطعا، و جملة ليس فيها آه إمّا استينافية بيانية أو مرفوعة المحلّ على كونها صفة لفتنتهم أو منصوبة على كونها صفة لقطعا و الباء في قوله بالدّنيا للبدل على حدّ قول الحماسي:
|
فليت لى بهم قوما إذا ركبوا |
شدّوا الاغارة فرسانا و ركبانا |
|
و ما فيها عطف على الدّنيا، و ما موصولة و لفظة لو في قوله: لو يرونني، حرف مصدر بمعنى ان إلّا أنها لا تنصب كما تنصب ان قال سبحانه:
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ.
و في قوله و لو قدر جزر جزور بمعنى إن الوصلية و حذف بعده كان كما هو الغالب و قوله: لأقبل متعلّق بتوّد و قوله: فلا يعطونني، فاعل يعطون ضمير قريش و ضمير المتكلّم مفعوله الأوّل و حذف مفعوله الثاني و في بعض النسخ فلا يعطوننيه باثبات المفعولين كليهما
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل من كلامه ٧ متضمّن للاخبار عن فتن بني امية لعنهم اللّه قاطبة و ما يرد على الناس فيها من الشدائد و المكاره و عن انقراض دولتهم بعد سلطنتهم و استيلائهم كما قال ٧ (ألا إنّ أخوف الفتن عندى عليكم فتنة بني امية) و إنّما كانت أخوف الفتن لشدّتها و كثرة بلوى أهل الدّين بها و عظم رزء المسلمين فيها و يكفي في عظمها هتكهم حرمة رسول اللّه ٦ و قتلهم سبطيه و هدمهم البيت الحرام و إسائتهم الأدب بالنسبة إلى أمير المؤمنين ٧ على رءوس منابر الاسلام ثمانين سنة حتى