منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - اللغة
و من خطبة له ٧ و هى المأة و الثالثة من المختار فى باب الخطب
خطب بها عند خروجه إلى البصرة و قد تقدّم مختارها بخلاف هذه الرّواية و هي الخطبة الثالثة و الثلاثون.
أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا ٦ و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا، و لا يدّعي نبوّة و لا وحيا، فقاتل بمن أطاعه من عصاه، يسوقهم إلى منجاتهم، و يبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم، يحسر الحسير، و يقف الكسير، فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته إلّا هالكا لا خير فيه، حتّى أراهم منجاتهم، و بوّئهم محلّتهم، فاستدارت رحاهم، و استقامت قناتهم، و أيّم اللّه لقد كنت في ساقتها حتّى تولّت بحذافيرها، و استوسقت في قيادها، ما ضعفت و لا جبنت، و لا خنت و لا وهنت، و أيم اللّه لأبقرنّ الباطل حتّى أخرج الحقّ من خاصرته.
اللغة
(المنجاة) محلّ النّجاة و يحتمل المصدر و (حسر) البصر يحسر حسورا من باب قعد كلّ و انقطع من طول مدى و نحوه و هو حسير، و حسر البعير ساقه حتّى أعياه كأحسره، و حسر البعير أيضا من باب ضرب و فرح أعيا كاستحسر