منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٦ - الاعراب
مكيث الكلام، بطيء القيام، سريع إذا قام، فإذا أنتم ألنتم له رقابكم، و أشرتم إليه بأصابعكم، جاءه الموت فذهب به فلبثتم بعده ما شاء اللّه حتّى يطلع اللّه لكم من يجمعكم و يضمّ نشركم، «فلا تطعنوا في عين مقبل تايسوا خ» فلا تطمعوا في غير مقبل، و لا تيأسوا من مدبر، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ إحدى قائمتيه و تثبت الاخرى فترجعا حتّى تثبتا جميعا، ألا إنّ مثل آل محمّد ٦ كمثل نجوم السّماء، إذا خوى نجم طلع نجم. فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصّنائع، و أراكم ما كنتم تأملون.
اللغة
(الرّشد) إصابة الصّواب و قيل الاستقامة على طريق الحقّ مع تصلّب فيه، و بهما فسّر قوله سبحانه: وَ لَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ (و مرق) السهم من الرّمية خرج عن المرمى و (زهق) الشّىء من باب منع بطل و هلك و (المكيث) البطيء و (خوى) النجم مال للمغيب و (الصنائع) جمع الصنيعة و هى الاحسان.
الاعراب
فضله و يده منصوبان على المفعولية، و غيره منصوب على الوصف، و صادعا و ناطقا حالان من مفعول ارسله و يحتمل كون الأول حالا من امره و الثّاني من ذكره على نحو قوله:
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ.
و أمينا و رشيدا منصوبان على الحال أيضا، و جملة من تقدّمها في محل النّصب صفة للراية، و دليلها بالرفع مبتدا و مكيث الكلام خبره.