منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٠ - تنبيه
فغضب معاوية و قال يابن سعد عمّن أخذت هذا؟ و عمّن رويته؟ و عمّن سمعته؟ أبوك أخبرك بذلك و عنه أخذته؟
فقال قيس: سمعته و أخذته ممّن هو خير من أبي و أعظم علىّ حقا من أبي، قال: من؟ قال: عليّ بن أبي طالب ٧ عالم هذه الامّة و صديقها الذي انزل اللّه فيه قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.
فلم يدع آية نزلت في عليّ ٧ إلّا ذكرها.
قال معاوية: فانّ صديقها أبو بكر و فاروقها عمر و الذى عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام.
قال قيس: أحقّ هذه الاسماء و أولى بها الذي انزل اللّه فيه:
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.
و الذي نصبه رسول اللّه بغدير خم فقال: من كنت مولاه أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه، و قال في غزوة تبوك أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
و كان معاوية يومئذ بالمدينة فعند ذلك نادى مناديه و كتب بذلك نسخة إلى أعماله الا برئت الذّمة ممن روى حديثا في مناقب عليّ و أهل بيته و قامت الخطبة في كلّ مكان على المنابر يلعن عليّ بن أبي طالب و البراءة منه و الوقيعة في أهل بيته و اللّعنة لهم بما ليس فيهم :.
ثمّ انّ معاوية لعنه اللّه مرّ بحلقة من قريش فلمّا رأوه قاموا إليه غير عبد اللّه بن عبّاس، فقال له: يابن عبّاس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلّا لموجدة علىّ بقتالى إيّاكم يوم صفّين، يابن عبّاس إنّ عمّي عثمان قتل مظلوما، قال ابن عبّاس، فعمر بن الخطاب قد قتل قبله مظلوما، قال: فتسلم الأمر إلى ولده و هذا ابنه قال: إنّ عمر قتله مشرك، قال ابن عبّاس: فمن قتل عثمان؟ قال: قتله المسلمون، قال: فذلك أدحض لحجّتك و أحلّ لدمه ان كان المسلمون قتلوه