منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣٢ - و منها أن لا يكثر من الحلال وقت الافطار
و لا ينشد في شهر رمضان بليل و لا نهار، فقال له إسماعيل: يا أبتاه و إن كان فينا، فقال ٧: و إن كان فينا.
و بالجملة فاللازم على الصّائم التحفظ من سقطات اللّسان و فضول البيان و المواظبة على الاستغفار و الدّعاء و تلاوة القرآن و ساير الأذكار.
قال أمير المؤمنين ٧: عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار و الدّعاء، فأما الدّعاء فيدفع به عنكم البلاء، و أمّا الاستغفار فتمحى به ذنوبكم.
و قال أبو عبد اللّه ٧ و كان عليّ بن الحسين ٧ إذا كان شهر رمضان لم يتكلّم إلّا بالدّعاء و التسبيح و الاستغفار و التكبير فاذا أفطر قال: اللّهم إن شئت أن تفعل فعلت.
و منها ترك شمّ الرّياحين
و لا سيّما النرجس.
و منها الكفّ عن الافطار على الشّبهات
، روى في الوسائل عن أبي عبد اللّه ٧ عن أبيه ٧ قال: جاء قنبر مولى عليّ ٧ بفطره اليه فجاء بجراب فيه سويق و عليه خاتم قال ٧: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إنّ هذا لهو البخل تختم على طعامك قال: فضحك ٧ ثمّ قال: أو غير ذلك لا أحبّ أن يدخل بطني شيء لا أعرف سبيله.
و منها أن لا يكثر من الحلال وقت الافطار
بحيث يمتلي و يثقل فما من وعاء أبغض الى اللّه من بطن مملوّ.
روى في البحار عن مجالس ابن الشّيخ (ره) باسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه : في حديث طويل لابليس مع يحيى ٧ قال: قال يحيى ٧: فهل ظفرت بي ساعة قطّ؟ قال: لا، و لكن فيك خصلة تعجبني، قال يحيى ٧: فما هى؟
قال: أنت رجل أكول فاذا أفطرت أكلت و بشمت، فيمنعك ذلك من بعض صلاتك و قيامك باللّيل، قال يحيى: فانى اعطى اللّه عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه، قال له إبليس: و أنا أعطى اللّه عهدا أنى لا أنصح مسلما حتّى ألقاه ثمّ خرج فما عاد اليه.