منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٤ - الترجمة
كثير من أحوال الميّت و أهوال البرزخ المسوق لها هذا الفصل من كلامه ٧، و أوردت ذيله مع خروجه عن مقتضى المقام لانّى إن ساعدني التوفيق إنشاء اللّه اورد في شرح باب الكتب و الوصايا مبدء أمر سلمان و كيفيّة اسلامه و بعض مناقبه فأحببت أن اورد هنا مآل أمره و منتهاه ليطلع النّاظر في الشرح على بداية حاله و نهايته مع ما فيه من اعجاز عجيب لأمير المؤمنين سلام اللّه عليه و على آله الطّيبين هذا.
و لا يخفى ما في هذه الرّواية من الكفاية للمهتدى الطالب للرّشاد، بما فيها من التّنبيه و الايقاظ من الغفلة و الرقاد، فانّ هذا الميّت مع كونه ممّن ألهمه اللّه الخير و الصلاح و كونه من أهل السعادة و الفلاح إذا كان حاله ذلك، و مصير أمره كذلك فكيف بنا و نحن المنهمكون في الشّهوات و المستغرقون في بحار السّيئآت.
|
تروّ عنا الجنائز مقبلات |
و نلهوحين تذهب مدبرات |
|
|
كروعة ثلّة لمغار ذئب |
فلمّا غاب عادت راتعات |
|
اشتغلنا ببدوات الخواطر، و نسينا اللّه و اليوم الآخر، و غفلنا عن أخذ الزاد ليوم المعاد، و لا سبب لهذه الغفلة إلّا قسوة القلوب بكثرة المعاصي و الذّنوب، فليس لنا خلاص و مناص، و لا معاذ و لا ملاذ، و لا مطمع و لا رجاء إلّا في بحر الكرم و الجود، و التّفضل من واجب الوجود
|
و لما قسى قلبي و ضاقت مذاهبي |
جعلت رجائى نحو عفوك سلّما |
|
|
تعاظمنى ذنبي فلمّا قرنته |
بعفوك ربّي كان عفوك أعظما |
|
|
فما زلت ذا عفو عن الذّنب لم تزل |
تجود و تعفو منّة و تكرّما |
|
الترجمة
تنزيه ميكنم تو را تنزيه كردني در آن حال كه آفريننده مخلوقاتي و معبود موجودات بسبب حسن امتحان خود در حين آفريدن، آفريدي خانه را كه عبارت است از خانه آخرت و مهيا نمودى در آن مهمانى را: شرابي و طعامي و زناني و خدمتگذاراني و غرفههاى رفيعه و نهرهاى لطيفه و زراعتهاى خوب و ميوههاى