منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٩ - أسباب الزلفى و التقرب كثيرة
الذين هم عن صلاتهم ساهون، يعنى أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها.
و في الكافي باسناده عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم و أحبّ ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ ما هو؟ فقال ٧: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصّلاة، ألا ترى أنّ العبد الصّالح عيسى بن مريم قال: و أوصاني بالصّلاة و الزّكاة ما دمت حيّا.
و عن زيد الشّحام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعت يقول: أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ الصّلاة، و هي آخر وصايا الأنبياء : فما أحسن الرّجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء ثمّ يتنحىّ حيث لايراه أنيس فيشرف عليه و هو راكع أو ساجد، إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس: يا ويله أطاعوا و عصيت و سجدوا و أبيت، و نحوه في الفقيه إلّا أنّ فيه فيشرف اللّه عليه.
و عن أبي حمزة عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: إذا قام العبد المؤمن في صلاة نظر اللّه إليه أو قال أقبل اللّه عليه حتى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه إلى افق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السّماء، و وكل اللّه به ملكا قائما على رأسه يقول: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك و من تناجي ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا.
و عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرّضا ٧ قال: الصّلاة قربان كلّ تقىّ.
و عن حفص بن البخترى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من قبل اللّه منه صلاة واحدة لم يعذّبه و من قبل منه حسنة لم يعذّبه.
و عن الحسين بن سيف عن أبيه قال: حدّثنى من سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول:
من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف و ليس بينه و بين اللّه ذنب.
و في الفقيه قال الصّدوق: قال النبيّ ٦: ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي النّاس: أيّها النّاس قوموا إلى نيرانكم الّتي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم.