منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - الركن الرابع في الغرض من التشبيه
من الغريب إلى القريب، و منه التشبيه الواقع في قوله ٧ في المخ ج (٣):
لقد تقمّصها ابن أبي قحافة و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى.
و هذا يستلزم كون وجه الشّبه في المشبّه به أتم و هو به أشهر.
و سادسها إظهار تزيينه إمّا للترغيب فيه كما في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبى أو بالمسك و عليه قول الشّاعر:
|
ربّ سوداء و هي بيضاء معنى |
يحسد المسك عندها الكافور |
|
|
مثل حبّ العيون يحسبه الناس |
سوادا و انّما هو نور |
|
و قول الآخر:
|
يقولون ليلى سودة حبشيّة |
و لو لا سواد المسك ما كان غاليا |
|
و تشبيه الثّغر باللؤلؤ المنضد في قوله:
|
كانّما يبسم عن لؤلؤ |
منضد أو برد أو اقاح |
|
و إمّا لغير التّرغيب و من أبدع هذا النّوع قوله ٧ في المخ قد (١٠٤):
في وصف الطاوس:
تخال قصبه مدارى من فضّة و ما أنبتت عليها من عجيب و اراته و شموسه خالص العقيان و فلذ الزّبرجد فإن شبّهته بما أنبتت الأرض قلت جنيّ جني من زهرة كلّ ربيع، و إن ضاهيته بالملابس فهو كموشي الحلل أو مونق عصب اليمن، و إن شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان قد نطقت باللّجين المكلّل.
و سابعها إظهار التّشويه و التقبيح للتّنفير عنه كما في تشبيه وجه مجدور بسلجة قد نقرتها الدّيكة، و منه قول الحريري في ذم الدّينار: