منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٠ - الاول في بيان الأدلة النقلية
تكون أوصافا زايدة على الذّات، و مستلزمة للمتعلّقات، من حيث كونها امورا نسبية غير قائمة إلّا بمتعلقاتها، و يشهد بذلك آخر الرّواية، و رواية الحسين بن خالد الآتية و غيرها.
و منها ما رواه عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا ٨، قال: سألته أ يعلم اللَّه الشّيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون أو لا يعلم إلّا ما يكون؟ فقال: إنّ اللَّه تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال عز و جلّ:
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و قال لأهل النار:
وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فقد علم اللَّه عزّ و جلّ بأنّهم لوردّهم لعادوا لما نهوا عنه، و قال للملائكة لما قالت:
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فلم يزل اللَّه عزّ و جلّ علمه سابقا للأشياء، قديما قبل أن يخلقها، فتبارك ربّنا بئو تعالى علوّا كبيرا، خلق الأشياء و علمه سابق لها كما شاء كذلك لم يزل ربّنا عليما سميعا بصيرا.
و منها ما رواه أيضا عن عبد اللَّه بن مسكان، قال: سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن اللَّه تبارك و تعالى أ كان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان أو علمه عند ما خلقه و بعد ما خلقه؟ فقال تعالى اللَّه بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد كونه، و كذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان.
و منها ما رواه عن الحسين بن خالد، قال سمعت الرّضا علي بن موسى ٧ يقول: لم يزل اللَّه تبارك و تعالى عليما قادرا حيّا قديما سميعا بصيرا، فقلت له يا بن رسول اللَّه: إنّ قوما يقولون: إنّه عزّ و جلّ لم يزل عالما بعلم، و قادرا بقدرة، و حيّا بحياة، و قديما بقدم، و سميعا بسمع، و بصيرا ببصر، فقال ٧: من قال