منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٩ - الاول في بيان الأدلة النقلية
وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ و في سورة النّساء: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً و فيها أيضا: وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً^ و من السّنة أخبار كثيرة بالغة حدّ التّواتر.
فمنها ما في التّوحيد باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
سمعته يقول: كان اللَّه و لا شيء غيره و لم يزل عالما بما كوّنه، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كوّنه.
و منها ما رواه فيه أيضا عن أيوب بن نوح، أنّه كتب إلى أبي الحسن ٧ يسأله عن اللَّه أ كان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء و كوّنها أو لم يعلم ذلك حتى خلقها و أراد خلقها و تكوينها، فعلم ما خلق عند ما خلق، و ما كوّن عند ما كوّن؟ فوقع ٧ بخطه لم يزل اللَّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء، كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء.
و منها ما رواه أيضا عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه ٧ قال. قلت له:
أ رأيت ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة أ ليس كان في علم اللَّه؟ قال: فقال: بلى قبل أن يخلق السّماوات و الأرض.
و منها ما رواه عن منصور أيضا، قال سألته: يعني أبا عبد اللَّه ٧، هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللَّه عزّ و جلّ؟ قال ٧ لا بل كان في علمه قبل أن ينشىء السّماوات و الأرض.
و منها ما رواه عن حمّاد بن عيسى، قال سألت أبا عبد اللَّه ٧، فقلت: لم يزل اللَّه يعلم؟ قال: أنّ يكون يعلم و لا معلوم؟ قال: قلت: فلم يزل يسمع؟ قال:
أنّى يكون ذلك و لا مسموع؟ قال قلت: فلم يزل يبصر؟ قال: أنّى يكون ذلك و لا مبصر؟ قال ثم قال: لم يزل اللَّه عليما سميعا بصيرا ذات علّامة سميعة بصيرة.
أقول: لعل ردعه ٧ للرّاوي من جهة أنّه علم من حاله أنّه اعتقدان علمه و سمعه و بصره سبحانه، مثل العلم و السمع و البصر الموجود في غيره سبحانه، بأن