منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٣ - الاعراب
جمع القرينة، و المراد بها هنا النّفس النّاطقة كالقرونة قال في الاقيانوس: يقال: أسمحت قرينة و قرينته و قرونه و قرونته أى ذلت نفسه، و منه يعلم ما في كلام الشّارح المعتزلي حيث جعلها جمع قرونة من الضّعف و الفساد (و الاحناء) جمع حنو بمعنى الجانب كما في المجمع، و في الاوقيانوس أنّه يقال: على العضو المعوج، كالحاجب و نحوه، و على كلّ شيء معوج من الشّجر و غيره، و لم يذكر مجيئه بمعنى الجانب، و إرادة كلّ من المعنيين صحيحة في المقام، و لا بأس بهما.
الاعراب
كلمة لا في قوله ٧ بلا رويّة نافية معترضة بين الخافض و المخفوض، على حدّ قولهم جئت بلا زاد، و غضب من لا شيء، و اختلف علماء الأدبيّة في أنّها هل هي اسم أو حرف.
فذهب الكوفيون إلى أنّها اسم، و الجار داخل عليها نفسها، و جرّ ما بعدها بها نفسها لكونها بمعنى غير.
و غيرهم إلى أنّها حرف، و يسمونها زائدة، و الظاهر أنّهم أرادوا بالزّيادة الزّيادة من حيث اللفظ من أجل اعتراضها بين شيئين متطالبين، و إلّا فلا يصحّ المعنى باسقاطها، لأنّ حذف لا في الأمثلة المذكورة يوجب فوات المعنى المقصود من الكلام، أعني النّفى، و ذلك مثل تسميتهم لاء المقترنة بالعاطف في نحو ما جائني زيد و لا عمرو، زائدة، مع أنّ إسقاطها يوجب اختلال المعنى، لانك إذا قلت: ما جائني زيد و عمرو، احتمل نفى اجتماعهما في المجيء، كما احتمل نفى مجيء كلّ منهما على كلّ حال، و إذا قلت: ما جائني زيد و لا عمرو، كان نصّا في الثّاني.
و ممّا ذكرنا ظهر حكم لا في الجملات المتعاطفه: من قوله ٧: و لا تجربة استفادها، و لا حركة أحدثها اه، و اللام في قوله ٧ لأوقاتها على رواية أجال بالجيم بمعنى إلى، كما في قوله تعالى: أَوْحى لَها