منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٦ - و أما أنه
|
لو راى مثلك النبيّ لآخاه |
و إلّا فاخطأ الانتقاد |
|
|
جلّ معناك أن يحيط به الشّعر |
و يحصي صفاتك النّقّاد |
|
ثمّ اعتذر عن بعض ما اتّفق في الكتاب من الرّوايات المكرّرة بقوله: (و ربّما جاء في اثناء هذا الاختيار) و تضاعيفه (اللفظ المردّد و المعنى المكرّر) حسبما تطلع عليه إن شاء اللّه في مقامه باشارة من السّيد أو تنبيه منّا (و العذر في ذلك) التكرار (أن روايات كلامه ٧ تختلف اختلافا شديدا) قال الشّارح البحراني: سبب الاختلاف يحتمل وجهين.
أحدهما أنّه ٧ ربما تكلّم بالمعنى الواحد مرّتين أو أكثر بألفاظ مختلفة، كما هو شأن البلغاء، و أهل الفصاحة، فينقله السّامعون باللّفظ الأول و الثّاني، فيختلف الرّواية.
الثّاني أنّ النّاس في الصّدر الأوّل كانوا يتلقّفون الكلام من أفواه الخطباء، و يحفظونها على الولاء فربّما لا يتمكن السّامع من حفظ كلّ اللفظ، و مراعات ترتيبه، فيقع بسبب ذلك اختلاف في التّرتيب أو نقصان في الرّواية، و ربّما راعى بعضهم حفظ المعنى من دون ضبط الألفاظ، فأورد في اللّفظ زيادة و نقصانا (فربّما اتّفق الكلام المختار في رواية فنقل على وجهه، ثم وجد بعد ذلك) الوجه المنقول (في رواية اخرى موضوعا غير وضعه الأوّل) و مغايرتهما (إمّا بزيادة مختارة أو بلفظ أحسن عبارة) من المرويّ أوّلا (فتقتضي الحال أن يعاد استظهارا) و استعانة به (للاختيار و غيرة على عقايل كلامه) و كرايمه و ضنّة على محاسنه من أن يخلو منها الكتاب (و ربّما بعد العهد أيضا بما اختير أوّلا فاعيد بعضه سهوا و نسيانا لا قصدا و اعتمادا) أي عمدا (و لا أدّعي مع ذلك) كلّه (انّي احيط بأقطار جميع كلامه ٧) و أطرافه (حتى لا يشذّ) و يشرد (عني منه شاذّ) شارد (و لا يندّ نادّ) و منفرد (بل لا ابعد ان يكون القاصر عني) من كلامه (فوق الواقع إليّ، و الحاصل في ربقتي) شبّه الكلام الحاصل في يده بالبهيمة التي يشدّ رأسها بالرّبقة، و هو عروة الحبل على طريق الاستعارة بالكناية، و اثبات الربقة تخييل و المقصود إنّي لا ابعد أن يكون ما وصل إليه يدي (دون الخارج من يدي