منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٢ - المعنى
و بآثارهم يسلك نهج الحق المبين، و بهداهم يهتدى إلى منهاج شرع سيد المرسلين ٦، (و) الرّابع انّهم (مثاقيل الفضل الرّاجحة) إن كان المثاقيل بمعنى الموازين أى آلة الوزن، فالمراد أنّهم موازين لفضل الخلق، و معيار و مدار له، بمعنى أنّ بهم يعرف فضل ذي الفضل و يرجح على غيره، و بمحبّتهم و ولايتهم سعد من سعد و ببغضهم و عداوتهم هلك من هلك، قال تعالى:
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً.
روى في الصافي من العيون، عن الرّضا ٧، فيما كتبه للمأمون: و يجب البراءة من أهل الاستبشار، و من أبي موسى الأشعري، و من أهل ولايته، الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا و هم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا، اولئك الذين كفروا بآيات ربّهم، بولاية أمير المؤمنين ٧ و لقائه، بأن لقوا اللَّه بغير امامته، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا، فهم كلاب أهل النّار.
و قال سبحانه: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ.
روى في البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم، أنّه قال: من لم يقرّ بولاية أمير المؤمنين ٧ بطل عمله مثل الرّماد التي تجيء الرّيح فتحمله.
و في البحار أيضا من كتاب اعلام الدّين للدّيلمي من كتاب الحسين بن سعيد باسناده عن أبي عبد اللَّه عن آبائه :، عن رسول اللَّه ٦، أنّه قال لأمير المؤمنين ٧: بشّر شيعتك و محبّيك بخصال عشر: اولها طيب مولدهم و ثانيها حسن ايمانهم و ثالثها حبّ اللَّه لهم و الرابعة الفسحة في قبورهم