منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥١ - المعنى
و يكون حذا لها، ثم كثر استعماله حتّى عدّي إلى الموزون أيضا فيقال: مثقال مسك و نحوه، ثم عدّى إلى الامور المعقولة و المقادير منها، فقيل: مثقال فضل.
أقول: و منه قوله سبحانه: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
(و الازاء) الحذاء (و المكافاة) كالكفاء: الجزاء، يقال: كافئه مكافئة و كفاء جازاه، و فلانا ماثله، قال تعالى:
وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
اى مماثلا (و خوى) النّجم بالتّخفيف سقط، و بالتشديد مال للمغيب.
الاعراب
تفصيل علماء الأدبيّة و التّفسير، و إشباعهم الكلام في إعراب البسملة كفانا مؤنته هنا، و التعرّض للأهم أولى.
فأقول: إضافة الحمد إلى اللَّه في قوله: أمّا بعد حمد اللَّه من إضافة المصدر إلى مفعوله و التّقدير أمّا بعد حمدي للَّه سبحانه، و نبيّ الرّحمة عطف بيان لرسوله، و لذلك اعرب باعرابه، و يجوز كونه بدلا منه، و نحوه قوله: مصابيح الظلم، و إضافة مثاقيل إلى الفضل معنويّة بمعنى اللّام، قال البحراني أو بمعنى من، إى مثاقيل من الفضل متبوعة ترجح على غيرها، أقول: و الأوّل أظهر بل أقوى.
المعنى
اعلم أن السّيد (ره) افتتح كتابه باسم اللَّه سبحانه، اقتداء بكتاب اللَّه الكريم، و اتباعا على سنّة النّبيّ الحليم، فقال: (بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم) و ينبغي الافتتاح به، عند كلّ أمر صغير أو عظيم.
فعن الكافي عن الصّادق ٧، قال: لا تدعها و لو كان بعده شعر.
و عن التّوحيد عنه ٧ من تركها من شيعته امتحنه اللَّه بمكروه، لينبّهه على الشكر و الثّناء، و يمحق عنه و صمة تقصيره عند تركه.