منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٩ - اللغة
الفصل الاول
قال السّيد (ره): بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، أمّا بعد حمد اللَّه الّذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه، و معاذا من بلائه، و وسيلا إلى جنانه، و سببا لزيادة إحسانه، و الصّلاة على رسوله نبيّ الرّحمة، و إمام الأئمّة، و سراج الامّة، المنتجب من طينة الكرم، و سلالة المجد الأقدم، و مغرس الفخار المعرق، و فرع العلاء المثمر المورق، و على أهل بيته مصابيح الظّلم، و عصم الامم، و منار الدّين الواضحة، و مثاقيل الفضل الرّاجحة، صلّى اللَّه عليهم أجمعين صلاة تكون إزاء لفضلهم، و مكافاة لعملهم، و كفاء لطيب فرعهم و أصلهم، ما أنار فجر ساطع، و خوى نجم طالع.
اللغة
(النّعمآء) بالفتح ممدودة و زان فعلاء مفردة مثل النعمة بالكسر، و الجمع أنعم و نعم و نعمات بفتح العين و كسرها مع كسر الاوّل (و الوسيل) جمع الوسيلة و هو ما يتقرب به الى الشّيء (و السّلالة) بالضّم ما انسلّ من الشيء، أى انتزع منه و استخرج برفق، قال سبحانه:
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ.
و يطلق أيضا على الولد كالسّليل (و الفخار) قال الشّارح المعتزلي: قال لي إمام من أئمة اللّغة في زماننا: هو بكسر الفاء، قال: هذا ممّا يغلّطه الخاصة فيفتحونها، و هو غير جايز، لأنّه مصدر فاخر، و فاعل يجيء مصدره على فعال بالكسر لا غير، نحو قاتلت قتالا، و نازلت نزالّا، و خاصمت خصاما، و كافحت كفاحا، و صارعت