منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٨ - ديباجة النهج
الجهالة و الشّقاق، و انتشرت آثار الضّلالة في الآفاق، حتّى انهارت بهم : دعائم الجهل و دحضت قوائمه، و اندرست آثاره، و تنكّرت معالمه، و انطمست أعلام النّصب و خبت نيرانه، و قوى أساس الإيمان و شيّد بنيانه، و استقرّ أركانه و ألقى جرانه، سيّما أخطب الخطباء، و قدوة البلغاء، و منية الفصحاء، عليّ العليّ الأمين، و الوصيّ الوليّ المكين، جزاه اللَّه عنّا خير جزاء العالمين، بما سهّل لنا نهج الحقّ المبين، و أبان منهج العرفان و اليقين، و أبلح لنا سراج المذهب، بكلامه الجامع للعجاب و العجب، حتّى صار بلاغة لسانه للسّرى نورا وهّاجا، و بديع بيانه للهدى شريعة و منهاجا، و فصل خطابه للعلى مرقاة و معراجا، و فضل كتابه للبلاغة أنشاجا، و نسيجا وحده و للفصاحة نسّاجا، صلوات اللَّه عليه و عليهم ما دامت سماء ذات أبراج، و حجب ذات أرتاج، و ليل داج، و بحر ساج.
و بعد فهذا هو المجلّد الأوّل من مجلّدات منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة إملاء راجي عفو ربّه الغني حبيب اللَّه بن محمّد بن هاشم الهاشمي العلوي الموسوي وفّقه اللَّه لانجاح الأمل، و لاصلاح القول و العمل، و عصمه من الفساد في الاعتقاد، و من الزّيغ و الضّلال في المبدأ و المعاد، و لنشرع في شرح ديباجة النّهج، و نقرّره في ضمن فصول، فأقول و باللَّه التّوفيق.