منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٧ - فصل فى ذكر نسب الرضى(ره)
بمسجد الأنباريّين بالكرخ، و مضى أخوه المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد مولانا الكاظم ٧، لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته و دفنه، و صلى عليه فخر الملك أبو غالب، و مضى بنفسه آخر النّهار إلى أخيه المرتضى إلى المشهد الشّريف الكاظمي، فألزمه بالعود إلى داره، ثم نقل الرضي رضي اللَّه عنه إلى مشهد الحسين ٧ بكربلاء فدفن عند أبيه.
و في مجالس المؤمنين: ففوض المناصب التي كانت له من النّقابة و امارة الحاج و غير ذلك بعده إلى أخيه المرتضى قال: و رثاه أخوه المرتضى و أبو العلاء المعرّى و كثير من أفاضل الشّعراء.
أقول: و ممّا رثاه به أخوه المرتضى: الأبيات المشهورة التي من جملتها:
|
يا للرّجال لفجعة جذمت يدي |
و وددت لو ذهبت علىّ برأسي |
|
|
ما زلت احذر وردها حتّى أتت |
فحسوتها[١] في بعض ما أنا حاسي |
|
|
و مطلتها زمنا فلمّا صمّمت |
لم يثنها مطلي و طول مكاسي |
|
|
للّه عمرك من قصير طاهر |
و لربّ عمر طال بالادناس |
|
و رثاه أيضا تلميذه مهيار بن مردويه الكاتب بقصيدة لم يسمع في باب المراثي أبلغ منها أوّلها:
|
من جب[٢] غارب[٣] هاشم و سنامها. |
و لوى[٤] لويّا و استزل مقامها |
|
|
. و غزا قريشا بالبطاح[٥] فلفّها |
بيد (عجلاخ) و قوّض[٦] عزّها و خيامها |
|
|
و اناخ[٧] في مضر[٨] بكلكل حتفه |
يستام فاحتملت له ما سامها |
|
[١] الحسوة الجرعة و شرب الماء مرة بعد اخرى منه
[٢] اى قطع
[٣] الغارب ما بين السنام و العنق
[٤] و لوى لويا من لواه يلويه ليا فتله و لويت الحبل فتلته
[٥] جمع الابطح على غير قياس و القياس اباطح
[٦] قوضت البناء اى انقضته من غير هدم و فى القاموس التقويض نقض من غير عدم او هو نزع الاعواد و الاطناب و تقوض انهدم منه
[٧] أنخت الابل أبركته م
[٨] مضر بفتح الميم و فتح المعجة قبيلة منسوبة الى مضر بن نزار بن معد بن عدنان مجمع