منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٨ - نور في القابه الشامخة
و سلك المحجّة البيضاء، و أقام الحجّة الزّهراء، جنيت ثمار النّصر من علمه، و التقطت جواهر العلم من قلمه، و نشأت ضراغم[١] المعارك فى أجمه، و باس كيون[٢] اقدام هممه، و اخضرّت ربى[٣] الأماني من ديم[٤] كرمه، نعم هو أبو الحسن، القليل الوسن[٥]، الذي لم يسجد للوثن، هو عصرة[٦] المنجود، هو من الذين أحيوا أموات الآمال بحبا[٧] الجود، و هو من الذين سيماهم في وجوههم من اثر السّجود، هو محارب الكفرة و الفجرة بالتّاويل و التّنزيل، هو الذي مثله مذكور في التّوراة و الانجيل، هو الذي كان للمؤمنين وليّا حفيّا، و للرسول ٦ بعده وصيّا، هو الذي كان لجنود الحقّ سندا، و لأنصار الدّين يدا و عضدا و مددا، و لضعفاء المسلمين مجيرا، و لصناديد[٨] الكافرين مبيرا، و لكئوس العطاء على الفقراء مديرا، حتّى أنزل فيه و في أهل بيته الذين طهرهم اللَّه تطهيرا:
وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً و هو عليّ العليّ و الوصيّ الوليّ الهاشميّ، المكيّ المدنيّ، الأبطحيّ، الطالبي، الرّضي، المرضي، المنافي القويّ، الجريّ، اللّوذعيّ، الاريحيّ- المولوي، الصّفي الوفي، الذي بصّره اللَّه حقايق اليقين، و رتق به فتوق الدّين، الذي صدّق رسول اللَّه ٦ و صدق، و بخاتمه في الرّكوع تصدّق، و اعتصب بالسّماحة و الحماسة و تطوق، و دقّق في علومه و معارفه و حقّق، و ذكّرنا بقتل الوليد بدرا، و بقتل عمرو الخندق، و مزّق من أبناء الحروب ما مزّق، و غرّق في لجة سيفه من اسود الهياج من غرّق، و حرّق بشهاب صارمه من شياطين العراك من حرّق حتّى استوسق[٩] الاسلام و اتّسق، هو أطول بنى هاشم باعا، و أمضاهم زماعا[١٠]
[١] الضرغام الاسد منه.
[٢] جمع كين و هى الغدة فى باطن القدم منه
[٣] الربا جمع الربوة المرتفع من الارض منه
[٤] جمع ديمة و هو المطر الدائم الجريان و اقله ثلث النهار م
[٥] الوسن ثقلة النوم
[٦] العصرة الملجاء و المنجود المكروب
[٧] و الحبا المطر منه
[٨] الصناديد جمع الصنديد وزان قنديل السيد الشجاع منه
[٩] استوسق و اتسق اجتمع و انتظم ك
[١٠] يقال للرجل الشجاع المقدام زميع بين الزماع و الزماع الاسراع و العجلة ك