منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٠ - و منها الجناس المصحف
و من النّظم قول أبي تمام:
|
بيض الصّفائح لاسود الصّحائف في |
متونهنّ جلاء الشّك و الرّيب |
|
و قول ابن حيّوس:
|
تلفى بها الرّوّاد روضا زاهرا |
و تصادف الورّاد حوضا مفعما |
|
هذا، و بعضهم عرّف الجناس المقلوب بأنّه ما تساوت حروف ركنيه عددا، و تخالفت ترتيبا، فيعمّ المتساوي هيئة كما قدّمناه في الأمثلة، و المتخالف فيها أيضا كقوله ٧ فى المخ قعب (١٧٢):
و لا يحمل هذا العلم إلّا أهل البصر و الصّبر. و فى المخ قصب (١٩٢):
يمزج الحلم بالعلم، و القول بالعمل.
و على التّعميم فيكون قوله ٧: العلم مقرون اه مثالا لكلا القسمين، و من أمثلته على التّعميم في النّظم قوله:
|
حكاني بهار الرّوض لمّا ألفته |
و كلّ مشوق للبهار مصاحب |
|
|
فقلت له ما بال لونك شاحبا |
فقال لأنّي حين اقلب راهب |
|
و قوله:
|
رقّت شمائل قاتلي فلذلك روحي لا تقرّ |
ردّ الحبيب جوابه فكانّه في اللحظ در |
|
و منها الجناس المصحف
و يقال له جناس الخط أيضا، و هو أن تأتي بكلمتين متشابهتين خطا لا لفظا، كقوله تعالى:
وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً و قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ قسا (١٦١):
فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس آخرين. و فى المخ قصا (١٩١): و كان قد عبد اللَّه ستّة آلاف سنة.
و فيه أيضا: فاجعلوا عليه حدّكم، و له جدّكم.