منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - و منها الالتفات
|
لست بدرا و إنّما أنت شمس |
لا ترى في الدّجى و تبدو نهارا |
|
الخامس الالتفات من الخطاب إلى التكلم، و لم يقع له مثال في الكتاب العزيز، و لم أجد له مثالا أيضا في كلام الامام ٧، و مثاله في النّظم قول أبي فراس بن حمدان:
|
وقوفك بالدّيار عليك عار |
و قد ردّ الشّباب المستعار |
|
|
أبعد الأربعين محرّمات |
تماد في الصّبابة و اغترار |
|
|
نزعت عن الصّبا إلّا بقايا |
يحقّرها على الشّيب الوقار |
|
|
و طال الليل بي و لربّ دهر |
نعمت به لياليه قصار |
|
السّادس الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، مثل قوله تعالى:
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ مكان بكم، و قد شذّ عني مثال هذا القسم أيضا من كلام أمير المؤمنين ٧:
و عسى أن يظهر لنا بعد الغموض، و يصل الينا بعد الشذوذ و مثاله من النّظم قول السّيد الرّضي (ره) يخاطب الخلفاء العباسية:
|
ردّوا تراث محمّد ٦ ردّوا |
ليس القضيب لكم و لا البرد |
|
|
هل اعرقت فيكم كفاطمة |
أم هل لكم كمحمد جدّ |
|
|
جل افتخارهم بانّهم |
عند الخصام مصاقع لدّ |
|
|
إنّ الخلائف و الاولى فخروا |
بهم علينا قبل أو بعد |
|
|
شرفوا بنا و لجدّنا خلقوا |
فهم صنائعنا إذا عدوّا |
|
أقول: و قد وجدت للالتفات قسما سابعا و ثامنا، و هو العدول من المتكلم وحده إلى المتكلم مع غيره، و عكسه، و قد اجتمعا في قوله ٧ فى المخ لز (٣٧):
لم يكن لأحد فيّ مهمز، و لا لقائل فيّ مغمز، ألذّليل عندي عزيز حتّى آخذ الحقّ له، و القويّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحقّ منه،