منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٠ - و منها التفسير
|
و ربّ غزالة طلعت بقلبي و هو مرعاها |
نصبت لها شباكا من نضار ثم صدناها |
|
|
و قالت لي و قد صرنا إلى عين قصدناها |
بذلت العين فاكحلها بطلعتها و مجراها |
|
ففي البيت الأوّل استخدام، لأن الغزالة قد تطلق على الشّمس، و قد تطلق على الصّنف المخصوص من الوحش، فاريد بالضّمير الرّاجع إليها في طلعت، معناها الأوّل، و بالضّمير في مرعاها و لها و صدناها معناها الثّاني، و في البيت الأخير أربعة استخدامات، و معناه بذلت الذّهب فاكحل عينك بطلعة الشّمس و مجرى العين من الماء، لأنّه وطاء لهذه المعاني في الأبيات المتقدّمة و أتى بالبيت الرّابع.
قال الضّفدي: و هذا أبلغ ما سمعته في الاستخدام، و ما عرفت لغيره هذه العدّة في هذا الوزن القصير، و هذا يدلّ على الفكر الصّحيح، و التخيّل التّام.
و منها التفسير
و هو أن يأتي المتكلّم في كلامه نثرا أو نظما ما لا يستقلّ الفهم بمعرفة فحواه دون أن يفسّر، و بعبارة اخرى أن يكون في الكلام لبس و خفاء فيؤتى بما يزيله و يفسّره، و ربّما يسمّى بالتّبيين. و مثاله في النّثر قوله ٧ في المخ مب (٤٢):
إنّ أخوف ما أخاف عليكم إثنتان: إتّباع الهوى و طول الأمل، فأمّا إتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ، و أما طول الأمل فينسي الآخرة.
و قوله ٧ في وصف الاسلام في المخ قه (١٠٥):
فهو أبلج المناهج، و أوضح الولايج، مشرف المنار، مشرق الجوادّ، مضيء المصابيح، كريم المضمار، رفيع الغاية، جامع الحلبة، متنافس السّبقة، شريف الفرسان، التّصديق منهاجه، و الصّالحات مناره، و الموت غايته، و الدّنيا مضماره، و القيمة حلبته، و الجنّة سبقته.